الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٦٧ - فشلت يميني يوم أضرب خالدا      =      ويحصنه مني الحديد المظاهر
وقد نسى السادة : اسحق وأخواه ـ موقف أبيهم طلحة من امام زمانه ونكثة البيعة وخروجه الى البصرة مع جمل السيدة عائشة ام المؤمنين .
كما نسي المنذر موقف أبيه الزبير .
وهذا من مفارقات التاريخ الاسلامي المملوء بالمفارقات ...
٧ ـ نقض العهد
وهو موبقة من أبشع الموبقات التي حاربها الاسلام لما يترتب عليها من فقدان الثقة بين الناس ومن نتائج مادية ومعنوية على جانب كبير من الوخامة والضرر .
وتتجسم بشاعته إذا صدر من صاحب النفوذ ـ فكيف به إذا كان « اميرا » للمؤمنين !! ولهذه الموبقة علاقة وثقى بالموبقات التي ذكرناها .
جاء في سورة الفرقان : « وأوفوا العهد إن العهد كان مسؤولا . »
وذكر البخاري : بأسانيده المختلفة [١] عن حذيفة بن اليمان أنه « قال : ما منعني ان اشهد بدرا ، إلا أني خرجت أنا وأبي حيل . فأخذنا كفار قريش . فقالوا : إنكم تريدون محمدا فقلنا ما نريده . نريد المدينة . فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه . فأتينا رسول الله فأخبرناه الخبر . فقال : إنصرفا . نفى لهم بعهدهم ونستعين الله عزوجل . »
وقد ضرب الرسول للمسلمين أسمى مثل في المحافظة على العهد في القضية المذكورة . فقد أمر هذين الرجلين ـ اللذين ساقهما تفادي ما لا تحمد عقباه أن يعطيا ميثاقا للكفار بعدم الالتحاق بالنبي ـ بالمحافظة على ذلك الميثاق ـ للكفار الذين لا مواثيق عندهم ـ .
١ ـ صحيح البخاري ٢ | ٨٩ .