الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٥٢ -           ٤ ـ الغدر
لم يكن عندي أحد ، وإنما كنت نائمة . فقال : ألحقي بأهلك .
فقامت من فورها الى اهلها وتكلم في ذلك الناس [١] .
وأما الزرقاء ـ جدة مروان بن الحكم لأبيه ـ فهي بنت وهب .
وكانت من ذوات الرايات التي يستدل بها على ثبوت البغاء [٢] .
وكان يقال لأولاد عبد الملك بن مروان : « أولاد الزرقاء » في معرض الذم .
٤ ـ الغدر
وهو : صفة ممزوجة دينياً وإجتماعياً . ويتضمن الغدر ، في كثير من الاحيان جبن الشخص الذي يستعين به للإيقاع بخصومه ومناوئيه .
وللغدر آثار خلقية سيئة ، وله إضرار مادية ومعنوية ، قريبة وبعيدة ، فردية وإجتماعية من الناحيتين المباشرة وغير المباشرة .
وقد حرم الاسلام الغدر ونهى عنه . استمع إلى الآيتين التاليتين : سورة البقرة :
« والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض اولئك هم الخاسرون . » وجاء في سورة الرعد :
والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار . »
لقد برزت ظاهرة الغدر في الاسرة الاموية بين النساء والرجال على السواء ،
١ ـ ابن ابي الحديد « شرح نهج البلاغة » ١ | ٣١٣ الطبعة الاولى .
[٢]ـ ابن الاثير ، « الكامل في التاريخ » ٢ | ٣ . تلك جدة عبد الملك ومواقف جده وأبيه من النبي معروفة . أما جده لأمه فهو ـ أبو عائشة ـ معاوية بن المغيرة بن أبي العاص الذي جدع أنف حمزة في أحد ومثل به . راجع المقريزي ، النزاع والتخاصم ص ٢٠ .