الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١١٦ -           ٢ ـ الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
وأما منزلة سلمان الفارسي ـ عند النبي ـ ومنزلة الاسلام عند سلمان فأشهر من ان تذكر .
قال ابن حجر : [١] « سلمان أبو عبد الله الفارسي ـ ويقال له سلمان الخير وسلمان بن الاسلام ...
روى عنه أنس بن مالك وكعب بن عجرة ، وابن عباس ، وأبو سعيد وغيرهم من الصحابة ، ومن التابعين أبو عثمان والنهدي ، وطارق بن شهاب وسعيد بن وهب وآخرون بعدهم » .
وذكر يوسف المالكي [٢] أن سلمان كان إذا قيل له : ابن من أنت ؟ قال أنا سلمان بن الاسلام من ولد آدم ...
وذكر معمر عن رجل من أصحابه قال دخل قوم على سلمان ـ وهو أمير على المدائن ـ وهو يعمل الخوص . فقيل له تعمل هذا وأنت أمير يجري عليك رزق ؟ فقال أني أحب أن أكل من عمل يدي [٣] ...
وكان خيراً فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا ...
وروى عن النبي ـ من وجوه ـ أنه قال لو كان الدين عند السماء لناله سلمان ... وعن عائشة قالت كان لسلمان مجلس مع رسول الله ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله .
وروى من حديث أبي بريدة عن أبيه عن النبي أنه قال :
أمرني ربي بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم ، علي وأبي ذر والمقداد وسلمان . »
١ ـ الإصابة في تمييز الصحابة ٢ | ٦٠ .
[٢]ـ الاستيعاب في أسماء . الاصحاب ٢ | ٤٥ ـ ٥٨ .
[٣]ـ وذكر انه تعلم عمل الخوص بالمدينة ـ من الانصار ـ عند بعض مواليه . وكان أول مشاهده الخندق ، وهو الذي اشار بحفره . فقال أبو سفيان وأصحابه هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها ، وتوفي في أواخر خلافة عثمان وقيل في خلافة عمر .