الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٢٦ -           ٢ ـ الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
قال يزيد بن مفرع :
العبد يقرع بالعصا *** والحر تكفيه الاشارة
ومما يدخل في باب الانتفاع بالعصا أن عامر بن الظرب العدواني حكم العرب في الجاهلية . ولما أسن واعتراه النسيان أمر بنته ان تقرع بالعصا إذا هو فه عن الحكم وجار عن القيد .
وذكر العصا يجري عندهم في معان كثيرة . تقول العرب : العصا من العصية . ويقال أن فلان شق عصا المسلمين .
وقال العتابي في مدح بعض الخلفاء :
إمـام لـه كـف تضـم بنانهــا *** عصا الدين ممنوع من البري عودها
وعين محيـط بالبـرية جفنـهـا *** سـواء عليـه قربهـا وبعيـدهـا
وقال المضرس الاسدي :
وألقت عصاها واستقرت بها النوى *** كما قر عينا بالاياب المسافــر »
وذكر ابن خلدون [١] وهو غير شعوبي ـ آراء في العرب لا تختلف من حيث الاساس عن آراء الشعوبيين . فاتهم العرب بأنهم لا يتغلبون إلا على البسائط . « وذلك أنهم بطبيعة التوحش ـ الذي فيهم ـ أهل إنتهاب وعبث . ينتهبون ما قدروا عليه من غير مغالبة ولا ركوب خطر .
ويفرون إلى منتجعهم بالقفر . ولا يذهبون إلى المزاحفة والمحاربة إلا إذا دفعوا بذلك عن أنفسهم . والقبائل الممتنعة عليهم باوعار الجبال بمنجاة من عبثهم وفسادهم .
١ ـ مقدمة ابن خلدون ص ١٤٩ ـ ١٥٢ .