الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٦٤ -           ٤ ـ الغدر
يعاقب عليه بالقتل ؟ هل فعل الرسول ـ باسرى قريش من المشركين ـ .
ما فعله الامويون بهؤلاء المسلمين ؟
الواقع : إن تلك أمثلة ـ كسابقاتها ـ « يسند بعضها بعضا » تدل على جاهلية القوم وتمردهم على الدين .. ويلوح لي : إن أسرى دير الجماجم كان يتنازعهم خوف ذو جانبين :
خوف من الله وخوف من « الوهية » الامويين ، والحجاج على حساب الله . وتنعكس الاية في الجانب الثاني . نقول :
الوهية الحجاج والامويين ونحن غير متجنين عليهم .
فقد مر بنا ما قاله عبد الملك للحجاج بشأن الاسرى : فمن أقر منهم بالكفر بخروجه علينا فخل سبيله . ومن زعم أنه مؤمن فاضرب عنقه . »
وقد استلزم موقفهم من الله ان يطوحوا بحياتهم ، كما استلزم موقفهم من الطاغوت أن يطوحوا بدينهم وخلقهم . فاختار بعضهم الموقف الاول فعرضوا على السيف .
وجنح آخرون نحو الموقف الثاني فأرتاح لهم الحجاج وعفا عنهم .
كل ذلك والحجاج امير المسلمين يحكم بأسم « امير المؤمنين » نيابة عن رسول الله !! .
٦ ـ شهادة الزور
وهي : موبقة لا تقل شناعة عما سبقها . وقد استبشعها الاسلام ومنعها وعاقب عليها . ولشهادة الزور نتائج وخيمة ، مادية ومعنوية ، قريبة وبعيدة ، مباشرة وغير مباشرة . وتتعلق شهادة الزور ـ اشد التعلق ـ بالموبقات التي ذكرناها