الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٤٥ -           ٢ ـ شرب الخمر
وأما سبب قتله فقد رواه اسحق بن محمد الازرق حين قال : ـ على ما يروي ابن عبد ربه [١] دخلت على منصور بن جهور الازدي ـ بعد قتل الوليد ابن يزيد ـ وعنده جاريتان من جواري الوليد . فقال لي : اسمع من هاتين الجاريتين ما يقولان . قالتا قد حدثناك !! قال حدثاه كما حدثتماني .
قالت إحداهما : كنا أعز جواريه عنده . فنكح هذه وجاء المؤذنون يؤذنونه بالصلاة . فأخرجها ـ وهي سكرى جنبة ـ متلثمة فصلت بالناس . »
ولا ندري فيما إذا كان من المستطاع ان يبلغ الاستهتار بالدين وبالاخلاق عند « خليفة المسلمين » حدا يتعدى ما وصل إليه عند الوليد !!
ترى لماذا استهتر الامويون بالاسلام إلى هذا الحد ؟
تارة بالخروج على تعاليمه ، وأخرى بقتل الداعين إلى إتباعه .
وطورا عن طريق هدم الكعبة واستباحة المدينة الخ !!!
أهو من باب التشفي من قتلاهم في عهد الرسول ؟
ذلك ما نجنح إلى قبوله والتسليم بوجاهته .
روى ابو خليفة ـ الفضل بن الحباب الجمحي القاضي ـ عن محمد بن سلام الجمحي « قال : حدثني رجل من شيوخ أهل الشام عن ابيه . قال :
كنت سميرا للوليد بن يزيد فرأيت ابن عائشة القرشي عنده وقد قال له :
إني رأيت صبيحة النحــر *** حورا تفين عزيمة الصبر
مثل الكـواكـب في مطالعها *** عنـد العشاء أطفن بالبدر
وخرجت أبغي الاجر محتسبا *** فرجعت موقورا من الوزر
١ ـ العقد الفريد ٣ | ١٦١ .