الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٤٣ -           ٢ ـ شرب الخمر
ثم تعاشق أختها سلمي . فطلق أختها سعدي وتزوج سلمي . فرجعت سعدي إلى المدينة فتزوجت بشر بن الولدي بن عبد الملك .
ثم ندم الوليد على فراقها . وكلف بحبها . فدخل عليه أشعب المضحك . فقال له الوليد :
هل لك على أن بتلغ سعدي مني رسالة ولك عشرون ألف درهم ؟ قال هاتها . فدعها إليه . فقبضها وقال ما رسالتك ؟ قال : إذا قدمت المدينة فأستأذن على سعدي وقل لها يقول لك الوليد :
أسعـدي ما إليك من سبيل *** ولا حتى القيامة من تلاق
بل ولعل دهراً أن يؤاتـى *** بموت خليـك أو فـراق
فأتاها أشعب فقال يا سيدتي : أرسلني إليك الوليد برسالة . قالت : هاتها فأنشدها البيتين.
فقالت : ما جرأك على مثل هذه الرسالة !! قال : إنها بعشرين ألفا معجلة مقبوضة . قالت : والله لاجلدنك أو لتبلغنه كما بلغتني !! قال فأجعلي لي جعلا. قالت : بساطي هذا .
قال فقومي عنه . فقامت . فطواه وضمه ، ثم قال هاتي رسالتك فقالت قل له :
أتبكي على سعدي ! وأنت تركتها *** فقد ذهبت سعدي فما أنت صانع ؟
فلما بلغه الرسالة ـ هدده بالقتل ـ
فقال أشعب : يا سيدي ما كنت لتعذب عينين نظرتا إلى سعدي . فضحك وخلى سبيله . » [١]
١ ـ ابن عبد ربه العقد الفريد ٣ | ١٨٤ .