الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ٣٦ -           الأمويون الجاهلية الاولى
فأقام بها عشر سنين . فكانت هذه أول عداوة بين هاشم وأمية . وفي عهد عبد المطلب ابن هاشم استأنف الامويون حقدهم على الهاشميين ، وساروا في طريق غوايتهم بشكل لم يكن مستساغاً حتى بمقاييس الجاهلية . وتفصيل ذلك على ما يروي ابن الاثير : انه « كان لعبد المطلب جاري يهودي يقال له أذية يتجر وله مال كثير . فغاظ ذلك حرب بن أمية . فأغرى به فتياناً من قريش ليقتلوه ويأخذوا ماله فقتله عامر بن عبد مناف بن عبد الدار وصخر بن عمرو بن كعب التيمي ـ جد ابي بكر فلم يعرف عبد المطلب قاتله فلم يزل يبحث حتى عرفهما ـ وإذا هما قد استجار بحرب بن أمية . فأتى حرباً ولامه . وطلبهما منه . فأخفاها . فتغالظا في القول ... وجعلا بينهما نفيل [١] بن عبد العزى العدوي ـ جد عمر بن الخطاب ـ فقال نفيل لحرب : يا ابا عمرو أتتنافر رجلا هو أطول منك قامة ، وأوسم وسامة ، وأعظم هامة ، وأقل منك ملامة » وأكثر منك ولداً وأجزل منك صفداً ، وأطول منك مدداً
١ ـ الكامل في التاريخ ٢ | ٩ .
[٢]ـ ونفيل هذا هو الذي خاطب حرب ـ مشيراً الى عهر أبيه الذي مر معنا ذكره ـ بقوله :
أبوك معاهــر وأبــوه عوف *** وذاد الفيــل عن بلد حــرام
أبــوك يعني أمية « أبا حرب » *** وأبوه يعني هاشما أبا عبد المطب
[٣]ـ الصفد العطاء ، فغضب حرب وقال : من انتكاس الزمان أن جعلت حكما ... وأخذ عبد المطلب من حرب مئة ناقة فدفعها إلى ابن عم اليهودي ، وارتجع ماله كله إلا شيئاً هلك فعزمه من ماله .