الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ٦٦ -           ٢ ـ الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
قال لها فاني سأمتحنه قبل المسألة بأمر .
ثم صفر بفرس له فأدلى ثم أخذ حبة بر فأدخلها في إحليله وشده بسير وتركه . حتى إذا وردوا على الكاهن أكرمهم ونحر لهم . فقال عتبة : إنا جئناك لامر وقد خبأت لك خبيئا اختبرك به . فانظر ما هو ؟
فقال : ثمرة في كمرة .
فقال : أبين من هذا ؟
قال : حبة بر في إحليل مهر .
قال صدقت . أنظر الآن في امر هذه النسوة . فجعل يدنو من واحدة واحدة منهم ويقول انهضي حتى صار إلى هند فضرب على كتفها وقال : أنهضي غير رقحاء ولا زانية ولتلدن ملكا يقال له معاوية » . ولاندري كيف اهتدى ذلك الكاهن إلى حبة البر في إحليل المهر !! وإلى هند ـ دون سائر النساء ـ فأثبت « طهرها » وبشرها بغلام إسمه معاوية ؟
إن كل ما نستطيع أن نقوله عن هذا « الكاهن » إنه خرافي من نسيج خيال المدافعين عن هند والمعتذرين عن عهرها الذي يذكره مؤرخو المسلمين . وما يصدق على القصة الآنفة الذكر يصدق على زميلتها التي تروى « إسلام » معاوية قبل عام الفتح .
ذكر الواقدي على ما يروي ابن حجر العسقلاني [١] . « أن معاوية أسلم بعد الحديبية وكتم إسلامه حتى اظهره عام الفتح » .
وما ينطبق على ما ذكرناه من الأخبار ينطبق على أخبار أخرى مشابهة وفي مقدمتها الاستدلال بسيماء معاوية ـ وهو في طفولته ـ على سيادته قومه بنظر أعرابي ، وعلى سيادته العرب قاطبة بنظر أمه هند . قال ابن حجر العسقلاني [٢] .
١ ـ الاصابة في تمييز الصحابة ٣ | ٤١٢ ـ ٤١٣ .
[٢]ـ المصدر نفسه ٣ | ٤١٢ ـ ٤١٣ .