الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ٣٧ -           الامويون ضروب إيذائهم للرسول
الفصل الثاني
الامويون : ضروب إيذائهم للرسول
عندما انبثق نور الاسلام ـ في مكة وبدأ يغمر سائر مدن الحجاز ـ سعى الأمويون لإطفائه بكل ما لديهم من سطوة وحول . فبدؤا يؤذون الرسول الكريم بمختلف الأساليب ـ بشكل فردي متفرق أحياناً ، وجماعي منظم أحياناً أخرى . وتفنن الأمويون ـ ومن هم على شاكلتهم من المشركين ـ في ابتداع الوسائل الدنيئة لإيذاء رسول الله .
فبعثوا النظر بن الحرث ، وعقبة بن ابي معيط إلى أحبار اليهود لتأليبهم على النبي وتسفيه رسالته .
وأرسلوا عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص إلى الحبشة لإقناع النجاشي بطرد المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة تخلصاً من إيذاء المشركين .
وعذبوا المستضعفين من المسلمين ـ كبلال بن رباح الحبشي مؤذن الرسول ، وعمار بن ياسر وأمه وأبيه ، وخباب بن الأرت ، وصهيب بن سنان الرومي ، وعامر بن فهير ، وابي فكيهة ، ولبيبة [١] ـ جارية بني مؤمل بن حبيب بن عدي ابن كعب، وزنيرة ، والنهدية « وأم عبيس ـ وآخرين » .
١ ـ وقد أسرف عمر بن الخطاب ـ أثناء شركة ـ في تعذيبها وتعذيب زبيرة ، وتعذيب أخته فاطمة وزوجها سعيد بن زيد بن نفيل بن عبد العزى ـ ابن عمه ـ وخباب بن الارت . وكان شديداً على الرسول كذلك .
« خرج عمر يوما متوشجاً بسيفه يريد رسول الله ... فلقيه نعيم بن عبد الله فقال أين تريد يا عمر ؟ فقال : أريد محمداً هذا الصابي الذي فرق أمر قريش وسفه أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها فاقتله . فقال له نعيم : والله لقد غرتك نفسك يا عمر . اترى بني عبد مناف غير تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت !! ... فجاء إلى رسول الله ... فقال حمزة : ائذن له . فإن جاء يريد خيراً بذلناه له ، وإن كان يريد شراً قتلناه بسيفه » ابن هشام : « سيرة النبي محمد » ١ | ٣٦٥ | ٣٦٨ .