الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ٦٤ -           ٢ ـ الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
ولماذا لم يستشهد بها المسلمون أثناء الفتنة الكبرى التي أدت إلى مصرع ثالث الخلفاء الراشدين ؟ !
ولماذا لم تتذكرها السيدة عائشة وطلحة والزبير ـ مع مكانتهم من رسول الله فيحجمون على الخروج على الإمام وشق عصا المسلمين ؟
ولماذا لم يستشهد بها أبو موسى الأشعري حينما كان يخذل أهل الكوفة عن نصرة الإمام ؟ . يضاف إلى ذلك أن تلك « الاحاديث » تتناقض هي وكثير من الآيات القرآنية والاحاديث النبوية . كما أنها لا تنسجم مع الذوق الإسلامي وسيرة الرسول .
جاء في سورة البقرة « وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم ».
وفي سورة المائدة « إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم .. »
وفي سورة المجادلة « لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو ابناءهم أو اخوانهم وعشريتهم » .
وفي سورة الممتحنة « يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم » .
أما الاحاديث التي تفند « الاحاديث » الآنفة الذكر فإلى القارئ طرفا منها : ذكر مسلم ابن الحجاج [١] عن ابن مسعود بأسانيده المختلفة « أن رسول الله قال : ما من نبي بعثه الله في امته قبلي إلا وكان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدرون بأمره . ثم أنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون ويفعلون مالا يؤمرون . فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ؛ ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن »
وجاء عن أبي سعيد الخدري أنه قال : « سمعت رسول الله يقول : من رأى
١ ـ صحيح مسلم ١ | ٣٨ ـ ٣٩ .