الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٤١ -           ٢ ـ شرب الخمر
وكان الوليد وليا للعهد أثناء خلافة هشام .
وكان مكرما عنده « حتى طمع هشام في خلعه وعقد العهد لابنه مسلمة ... فولاه الحج ليظهر فسقه بالحرمين فيسقط . فحج الوليد وظهر منه فعل كثير مذموم . وتشاغل بالمغنين وبالشراب وأمر مولى له فحج بالناس ...
فدعا هشام الناس إلى خلعه والبيعة لمسلمة ، وكان يكنى أبا شاكر ـ .
وكتب هشام إلى الوليد : إنك ما تدع شيئا من المنكر إلا أتيته وارتكبته غير متحاش ولا مستتر . فليت شعري ما دينك ؟ ... فكتب إليه الوليد ـ معرضا بابنه مسلمة ـ
أيهــا السائل عـن ديننــا *** نحــن على دين أبي شاكر
نشر بها صرفا وممزوجــة *** بالسخن أحيانا وبالفاتر [١]
ومن طريف ما يرويه [٢] الطبري عن الوليد أثناء توليته الحج ـ كما ذكرنا ـ انه عندما ولاه هشام الحج في عام ١١٩ هـ حمل « معه كلابا في صناديق . فسقط منها صندوق ـ فيما يذكر علي بن محمد عمن سميت من شيوخه ـ عن البعير وفيه كلب ...
وحمل الوليد معه قبة عملها على قدر الكعبة ليضعها على الكعبة . وحمل معه خمراً . وأراد أن ينصب القبة على الكعبة ويجلس فيها . فخوفه أصحابه وقالوا لا نأمن الناس علينا معك . فلم يحركها . »
١ ـ فغضب هشام على ابنه مسلمة . فأغرى مسلمة شاعرا يمدحه فقال :
أيها السائــل عن ديننا *** نحن على دين أبي شاكر
الواهب البـزل بارسانها *** ليس بزنديـق ولا كافر
[٢]ـ تاريخ الامم والملوك | ٧ | ٢٨٩ .