الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٦٠ -           ٤ ـ الغدر
يزيد . فاعطاه الكتاب الثالث فقرأه فتغير لونه . ثم دعا بطين فحثمه . ثم أمسكه بيده ...
ثم أمر برسول قتيبة أن ينزل فحول إلى دار الضيافة . فلما أمسى دعا به سليمان . فأعطاه صرة فيها دنانير وقال : هذه جائزتك وهذا عهد صاحبك على خراسان فسر وهذا رسولي معك بعهده . فخرج الباهلي . فبعث معه سليمان رجلا من عبد القيس ثم أحد بني ليث يقال له صعصعة او مصعب . فلما كانوا بحلوان تلقاهم الناس بخلع قتيبة وقتله [١] . »
٥ ـ الظلم
وقد مر بنا ذكره ضمنا في النقاط السابقة . فالغدر والزنى وقتل النفس كلها امور تقع من الظلم في الصميم . والظلم ـ بمختلف صنوفه ـ من الموبقات التي حاربها الاسلام » . جاء في سورة الزمر :
ولو ان الذين ظلموا ما في الارض ومثله معه ـ لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون » .
وذكر مسلم بأن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار المزني في مرضه الذي مات فيه . فقال معقل : إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله لو علمت ان لي حياة ما حدثتك :
إني سمعت رسول الله يقول : ما من يسترعيه الله رعيته يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة . »
١ ـ الطبري : تاريخ الامم والملوك ٨ | ١٠٤ .
[٢]ـ صحيح مسلم ١ | ٦٧ .
[٣]ـ تاريخ الامم والملوك ٨ | ١٢٧ .