الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ٧٠ -           ٢ ـ الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
من ذلك مثلا أن : « يزيد » الوهمي خطب مرة ـ على ما يذكر ابن عبد ربه « العقد الفريد : ٢ | ٢٦٥ » .
فقال : الحمد لله . أحمده واستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا . من يهد الله فلا مضل له . ومن يضل فلا هادي له . واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، اصطفاه لوحيه واختاره لرسالته بكتاب فصله وفضله ، وأعزه وأكرمه ونصره وحفظه . ضرب فيه الأمثال وحلل فيه الحلال وحرم فيه الحرام ، وشرع فيه الدين إعذاراً أو إنذاراً لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسول ، ويكون بلاغاً لقوم عابدين . أوصيكم عباد الله بتقوى الله العظيم الذي ابتدأ الأمور يعلمه وإليه معادها وانقطاع مدتها وتصرم دارها .
ثم إني أحذركم الدنيا فأنها حلوة خفرة حفت بالشهوات ... »
يا للعجب !! يزيد بن معاوية ـ لا يزيد الوهمي ـ يحث الناس على الورع ويزهدهم في الدنيا !! إن الذي لا يرقي إليه الشك بنظرنا هو أن الانسان لو عرض ـ الكلمة المأثورة المارة الذكر مجردة عن توقيع صاحبها ـ على المسلمين في كل مكان لما ترددوا في نسبتها للإمام علي أو الذين يسيرون على نهجه من المسلمين .
ولعل اسم يزيد آخر اسم يرد على الذهن في هذا المضمار .
ومن الأخبار الموضوعة ـ في العهد الاموي « حين اختلف الامويين وانصارهم على « الخليفة » بعد اعتزال معاوية بن يزيد بن معاوية الملك » رؤيا الحصين بن نمير السكوني ، وما اتصل بها من حوادث .
قال الحصين ـ على ما يذكر الطبري [١] : إني رأيت في المنام قنديلا معلقاً في السماء ، وإن من يمد عنقه إلى الخلافة تناوله . فلم ينله أحد . وتناوله مروان بن الحكم فناله . والله لنستخلفنه ... فلما اجتمع رأيهم للبيعة لمروان بن الحكم
١ ـ تاريخ الامم والملوك ٧ | ٣٨ .