الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٤٨ -           ٢ ـ شرب الخمر
الاسلام » فقال في سورة الفرقان : « والذين لا يدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون .
ومن يفعل ذلك يلق أثاما . يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا » .
وبقدر ما يتعلق الامر بشيوع موبقة الزنى عند الامويين فإن بامكان الباحث ان يعثر على تأصله ـ في هذه الاسرة العربية الكريمة ـ منذ عهد الجاهلية ، عند رؤوس الاسرة من الرجال والنساء .
فقد مر بنا وصف ما صنعه امية بن عبد شمس « وجد معاوية بن أبي سفيان » في الجاهلية عندما زوج إبنه عمرا إحدة نسائه في حياته فولدت ابا معيط .
وقد ورث أبو سفيان عن جده هذه الخصلة الجاهلية .
وحوادث زناه معروفة لدى الكثيرين ، نذكر منها ـ على سبيل التمثيل لا الحصر ـ علاقاته الجنسية بالنابغة والدة عمرو بن العاص ، وبسمية ام زياد .
« فأما النابغة فقد ذكر الزمخشري في كتاب « ربيع الابرار » فقال :
كانت النابغة ـ ام عمرو ـ أمة لرجل من عنزة . فسبيت .
فأشتراها عبد الله بن جدعان التيمي بمكة . فكانت بغيا . ثم أعتقها .
فوقع عليها أبو لهب وأمية بن خلف الجمحي وهشام بن المغيرة .
وأبو سفيان والعاص بن وائل السهمي .. فولدت عمروا » . فأدعاه كل منهم فحكمت أمه فيه فقالت هو من العاص . فقال أبو سفيان :
اما أني لا اشك أني وضعته في رحم أمه . فأبت الا العاص .
فقيل لها : ابو سفيان أشرف نسبا . فقالت :