الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٠٧ -           ٢ ـ الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
المشايعين كانوا ـ في عواطفهم ـ مع خصومه قبل إلتحاقهم الظاهر بهم . ولا تخرج عملية الالتحاق تلك عن كونهم حملوا أجسامهم من مكان إلى مكان . والعكس صحيح كذلك .
ولقد اشار الامام الى هذا المعنى حين قال : « إني وشيعتي في ميثاقي الله لا يزاد فينا رجل ولا ينقص إلى يوم القيامة [١] .
تذكرنا القصة الآنفة الذكر بقصص أخرى مشابهة من هذا القبيل . لعل أطرفها وأهمها ما تذكره كتب التاريخ والادب العربي في معرض التحدث عن موقف طائفة من فضليات نساء المسلمين « كن نصرن علياً في صفين » من معاوية ابن ابي سفيان بعد مصرع ابن ابي طالب . قال ابن عبد ربه :
« وفدت سودة ابنة عمارة بن الاشتر الهمدانية على معاوية .. فقال لها : أنت القائلة لأخيك ـ يوم صفين :
شمر كفعل أبيك يا ابن عمـارة *** يوم الطعـان وملتقى الاقران
وأنصر علياً والحسين ورهطـه *** وأقصد لهند وابنهـا بهــوان
إن الامام ـ أخا النبي محمد ـ *** علم الهدى ومنارة الايمــان
فقد الجيـوش وسر أمام لوائـه *** قدمـا بأبيض صـارم وسنان
قالت : مات الرأس وبتر الذنب . فدع عنك تذكار ما قد نسى .. هذا ابن ارطاة قدم بلادي ، وقتل رجالي وأخذ مالي ، فإما عزلته فشكرناك ، وإما لا
١ ـ ابن أبي الحديد ، ١ | ٣٦٨ . روى ذلك يونس بن أرقم عن زيد بن أرقم عن زيد بن ارقم عن أبي ناجية ـ مولى ام هانئ ـ قال كنت عند علي فأتاه رجل عليه زي السفر . فقال يا أمير المؤمنين إني أتيتك من بلدة ما رأيتك لك بها محباً . قال من أين أتيت ؟ قال من البصرة . قال من البصرة . قال أما انهم لو يستطيعون أن يحبوني لاحبوني . « إني وشيعتي ـ في ميثاق الله ـ لا يزاد فينا رجل ولا ينقص إلى يوم القيامة . »