الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٤٠ -           ٢ ـ شرب الخمر
أبي عن أبيه ، فقال لو لم ترث إلا هذا الصوت لكان أبو لهب قد ورثكم خيراً كثيراً .
فقال يا أمير المؤمنين إن أبا لهب مات كافرا مؤذيا لرسول الله .
فقال قد اعلم ما تقول ، ولكن دخلتني له رقة إذ كان مجيد الغناء . ووصله وكساه ورده إلى بلده مكرما ...
واعتلت حبابة فاقام يزيد أياما لا يظهر الناس . ثم ماتت فاقام اياما لا يدفنها جزعا عليها ... فقيل له إن الناس يتحدثون بجزعك وان الخلافة تجل عن ذلك . فدفنها واقام على قبرها فقال :
فان تسل عنك النفس او تدع الهوى *** فباليأس تسلوا النفس لا بالتجلد
ثم أقام بعدها أياما قلائل ومات ...
وحدث ابو عبد الله محمد بن ابراهيم عن أبيه عن اسحق الموصلي عن ابي الحويرث الثقفي قال : لما ماتت حبابة حزن عليها يزيد بن عبد الملك حزنا شديدا ، وضم إليه جويرية كانت تحدثها فكانت تخدمه . فشملت الجارية يوما :
كفى حزنا للهائم الصب أن يرى *** منــازل لمن يهوي مطلة ففرا
فبكى ... ولم تزل جويرية معه يتذكر بها حبابة حتى مات . »
وفي معرض التحدث عن الوليد بن يزيد يقول صاحب الاغاني [١] أنه كان فاسقا خليعا متهما في دينه مرميا بالزندقة . وشاع ذلك من امره وظهر حتى أنكره الناس فقتل .
وله اشعار تدل على خبثه وكفره .»
١ ـ الاصبهاني « الأغاني » ٦ | ٩٩ ـ ١٠٦ .