الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٧١ - فان بني عمرو لئـام أذلــة      =      لئن لم يكفوا عن أسيرهم الكبلا
يعمل السيوف وكان قد باع من العاص بن وائل سيوفا عملها له . حتى اذا كان عليه مال فجاء يتقاضاه فقال له : ياخباب أليس يزعم محمد صاحبكم ـ هذا الذي انت على دينه ـ ان في الجنة ما ابتغى اهلها من ذهب او فضة او ثياب او خدم ؟
قال خباب بلى . قال انظرني الى يوم القيامة يا خباب حتى ارجع الى تلك الدار فاقضيك هنالك حقك . فو الله : لا تكون انت ـ وصاحبك ـ يا خباب آثر عند الله مني .
فأنزل الله فيه : أفرأيت الذي كفر بآيتنا وقال لأوتين مالا وولدا اطلع الغيب .. الى قوله ونرثه ما يقول ويأتينا فردا . »
اما ام عمرو بن العاص فهي النابغة التي مر بنا ذكر جانب من فجورها وعهرها عندما تحدثنا عن ابي سفيان .
وأما زوج عمرو فقد اتهمت هي الاخرى بالاجتماع على زنى مع عمارة ابن الوليد بن المغيرة ـ اخى خالد بن الوليد .
فقد ذكر ذلك ابن اسحق في كتابه : عن عمارة بن الوليد وعمرو بن العاص ـ عند خروجها الى الحبشة للايقاع بالمسلمين هناك ـ .
وكان عمارة جميلا وسيما تهواه النساء . وهو صاحب محادثة لهن . فركبا البحر . ومع عمرو بن العاص امرأته . حتى إذا صاروا في البحر أصابا من خمر معما . فلما انتشى عمارة قال لامرأة عمرو بن العاص : قبليني .
فقال لها عمرو قبلي بن عمك : فهويها عمارة وجعل يراودها عن نفسها . » [١]
وأما عمرو نفسه فقد كان اشد خصوم الرسول في بدر واحد .
١ ـ ابن ابي الحديد ، « شرح نهج البلاغة » ٢ | ١٠٧ الطبعة الاولى بمصر .