الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٧٠ - فان بني عمرو لئـام أذلــة      =      لئن لم يكفوا عن أسيرهم الكبلا
قال ابو سفيان : يأمرنا ان ننحني طرفي النهار كما تنحني النساء ، وأن نعطيه خراجا من اموالنا كل عام . وينهانا عن الميتة والدم ..
قال هرقل : أخبرني هل يغدر إذا واثق ؟ قال ابو سفيان لا . ما غدر قط . »
٨ ـ ولاة السوء
استعان الامويون بطائفة ضخمة من الولاة القساة الفجرة في تصريف شئون المسلمين [١] . فكان هؤلاء لا يقلون ـ عن أسيادهم الامويين ـ جفاء لروح الدين وخروجا سافرا على مقاوماته وتعاليمه .
وقد اشترك هؤلاء ـ مع الامويين ـ في جميع الموبقات التي ذكرناها بشكل مباشر أحيانا وبشكل غير مباشر أحيانا اخرى .
واشهر هؤلاء الولاة ـ وهم كثيرون ـ عمرو بن العاص وزياد بن سمية والحجاج بن يوسف الثقفي .
فعمرو وهو ابن العاص بن وائل السهمي « أحد المستهزئين برسول الله والمكاشفين له بالعداوة والبغضاء والاذى » .
وكان العاص يدعى الابتر وفيه نزل قوله : « إن شانئك هو الابتر » .
قال ابن اسحق : [٢]
« وكان خباب بن الارت ـ صاحب رسول الله ـ قينا ، أي حدادا بمكة
١ ـ أما القواد الذين اعتمد عليهم الامويون فقد كانوا اشد من الولاة واقسى . وقد مر بنا طرف من اخبارهم وخاصة بسر بن أرطأة .
[٢]ـ ابن هشام « سيرة النبي محمد » ١ | ٣٨٠ .