الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ٦٥ -           ٢ ـ الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
منهم [١] منكراُ فليغيره بيده . فإن لم يستطع فبلسانه . فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان [٢] » .
أما القصص والخبار المكذوبة فإلى القارئ طائفة منها تاركين تلمس جوانب الوضع فيها إلى القارئ نفسه . ولنبدأ بقصة نفي العهر والزنى عن هند أم معاوية [٣] .
تحدث عتبة مع إبنته هند في أحد الأيام حول رمي الناس إياها بالفجور على أثر اتهام زوجها الفاكه إياها بذلك وطلاقه إياها الأمر الذي أدى إلى زواجها بأبي سفيان ، وأخبر عتبة إبنته قائلاً إنك اذا كنت زانية فانني سأدس إلى الفاكه من يقتله فينقطع عنك القالة . فحلفت أنها لاتعرف لنفسها جرما وإنه لكاذب عليها .
فقال عتبة للفاكه إنك قد رميت إبنتي بأمر عظيم فهل لك أن تحاكمني إلى بعض الكهنة ؟ فخرج الفاكه في جماعة من بني مخزوم ، وخرج عتبة في جماعة من بني عبد مناف وأخرج معه هند ونسوة معها . فلما شارفوا بلاد الكاهن تغيرت حال هند وتنكر أمرها واختطف لونها ، فرأى ذلك أبوها .
فقال لها أبوها : إني أرى ما بك . وما ذاك إلا لمكروه عندك . فهلا كان هذا قبل أن يشتهر عند الناس مسيرنا ؟
فقالت : يا أبيتى إن الذي رأيت مني ليس لمكروه وعندي ولكني أعلم أنكم تأتون بشراً يخطئ ويصيب ولا آمن أن يسمى ميسما يكون علي عاراً عند نساء مكة .
١ ـ كذا في الأصل المطبوع والصواب : من رأى منكم « الناشر » .
[٢]ـ إبراهيم المالكي ، الفتوحات الوهبية ص ٢٦١ .
[٣]ـ سوف نذكر قصة عهر السيدة هند في مكان آخر من هذه الدراسة كما رواها كبار المؤرخين .