إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٧١
إحیاء علوم الدین جلد ١٦ ، بخش: ج ١٦-تعريف الأحياء ،
(صفحه ٨)
محاسن الإحياء،ليظهر للمحب و المبغض رشده و غيه و قال عبد الغافر الفارسي:في مثال الإحياء أنه من تصانيفه المشهورة التي لم يسبق إليها.و قال فيه النووي:كاد الإحياء أن يكون قرآنا.و قال الشيخ أبو محمد الكازروني:
لو محيت جميع العلوم لاستخرجت من الإحياء،و قال بعض علماء المالكية:الناس في فضل علوم الغزالي،أي و الإحياء جماعها،كما سيأتي أنه البحر المحيط،و كان السيد الجليل كبير الشأن،تاج العارفين،و قطب الأولياء الشيخ عبد اللّه العيدروس رضي اللّه عنه يكاد يحفظه نقلا،و روي عنه أنه قال:مكثت سنين أطالع كتاب الإحياء،كل فصل و حرف منه و أعاوده و أتدبره،فيظهر لي منه في كل يوم،علوم و أسرار عظيمة،و مفهومات غزيرة غير التي قبلها،و لم يسبقه أحد،و لم يلحقه أحد.أثنى على كتاب الإحياء،بما أثنى عليه،و دعا الناس بقوله و فعله إليه و حث على التزام مطالعته و العمل بما فيه،و من كلامه رضي اللّه عنه عليكم يا إخواني بمتابعة الكتاب و السنة،أعنى الشريعة المشروحة في الكتب الغزالية،خصوصا كتاب ذكر الموت،و كتاب الفقر و الزهد،و كتاب التوبة،و كتاب رياضة النفس، و من كلامه:عليكم بالكتاب،و السنة أولا و آخرا،و ظاهرا و باطنا و فكرا و اعتبارا و اعتقادا،و شرح الكتاب و السنة مستوفى في كتاب إحياء علوم الدين،للإمام حجة الإسلام الغزالي رحمه اللّه و نفعنا به.و من كلامه و بعد:فليس لنا طريق و منهاج سوى الكتاب و السنة،و قد شرح ذلك كله سيد المصنفين،و بقية المجتهدين،حجة الإسلام الغزالي،في كتابه العظيم الشأن،الملقب أعجوبة الزمان إحياء علوم الدين،الذي هو عبارة عن شرح الكتاب و السنة و الطريقة.
و من كلامه:عليكم بملازمة كتاب إحياء علوم الدين،فهو موضع نظر اللّه،و موضع رضا اللّه،فمن أحبه و طالعه و عمل بما فيه،فقد استوجب محبة اللّه،و محبة رسول اللّه،و محبة ملائكة اللّه و أنبيائه و أوليائه،و جمع بين الشريعة،و الطريقة،و الحقيقة،في الدنيا و الآخرة و صار عالما في الملك و الملكوت.
و من كلامه الوجيز العزيز:لو بعث اللّه الموتى لما أوصوا الأحياء إلا بما في الإحياء و من كلامه:اعلموا أن مطالعة الإحياء تحضر القلب الغافل في لحظة،كحضور سواد