إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٨٤ - صفة
و قال[١]حذيفة:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«إنّ في الجنّة طيرا أمثال البخاتيّ»قال أبو بكر رضي اللّه عنه:إنها لناعمة يا رسول اللّه.قال «أنعم منها من يأكلها و أنت ممّن يأكلها يا أبا بكر» و قال عبد اللّه بن عمرو في قوله تعالى يُطٰافُ عَلَيْهِمْ بِصِحٰافٍ [١]قال:يطاف عليهم بسبعين صحفة من ذهب،كل صحفة فيها لون ليس في الأخرى مثله و قال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه وَ مِزٰاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ [٢]قال:
يمزج لأصحاب اليمين،و يشربه المقربون صرفا و قال أبو الدرداء رضي اللّه عنه،في قوله تعالى خِتٰامُهُ مِسْكٌ [٣]قال:
هو شراب أبيض مثل الفضة،يختمون به آخر شرابهم،لو أن رجلا من أهل الدنيا أدخل يده فيه ثم أخرجها لم يبق ذو روح إلا وجد ريح طيبها
صفة
الحور العين و الولدان
قد تكرر في القرءان وصفهم،و وردت الأخبار بزيادة شرح فيه .روى أنس رضي اللّه عنه،أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال[٢]«غدوة في سبيل اللّه أو روحة خير من الدّنيا و ما فيها و لقاب قوس أحدكم أو موضع قدمه من الجنّة خير من الدّنيا و ما فيها و لو أنّ امرأة من نساء أهل الجنّة اطّلعت إلى الأرض لأضاءت و لملأت ما بينهما رائحة و لنصيفها على رأسها خير من الدّنيا بما فيها»يعنى الخمار
[١] الزخرف:٧١
[٢] التطفيف:٢٧
[٣] التطفيف:٢٦