إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٦٥
إحیاء علوم الدین جلد ١٦ ، بخش: ج ١٦-تعريف الأحياء ،
(صفحه ٢)
>كتاب تعريف الأحياء بفضائل الإحياء< >بسم اللّٰه الرحمن الرحيم< الحمد للّٰه الذي وفق لنشر المحاسن وطيها في أحسن كتاب،و جعل ذلك قرة لأعين الأحباب،و ذخيرة ليوم المآب،و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الذي أحيا بإحياء شريعته و طريقته قلوب ذوي الألباب،و على آله الطيبين الطاهرين و جميع الأصحاب،ما أشرقت شمس الإحياء للقلوب،و توجهت همة روحانية مصنفه الولي الموهوب،إلى إسعاف ملازمى مطالعته و محبيه بالمطلوب.
و بعد:فإن الكتاب العظيم الشأن،المسمى بإحياء علوم الدين،المشهور بالجمع و البركة و النفع بين العلماء العاملين،و أهل طريق اللّه السالكين،المشايخ العارفين المنسوب إلى الإمام الغزالي رضي اللّه عنه،عالم العلماء،وارث الأنبياء،حجة الإسلام،حسنة الدهور و الأعوام،تاج المجتهدين،سراج المتهجدين،مقتدى الأئمة،مبين الحل و الحرمة،زين الملة و الدين،الذي باهى به سيد المرسلين صلى اللّه عليه و سلم،و على جميع الأنبياء،و رضي عن الغزالي و عن سائر العلماء المجتهدين.
لما كان عظيم الوقع،كثير النفع،جليل المقدار،ليس له نظير في بابه، و لم ينسج على منواله،و لا سمحت قريحة بمثاله،مشتملا على الشريعة،و الطريقة و الحقيقة كاشفا عن الغوامض الخفية،مبينا للأسرار الدقيقة.رأيت أن أضع رسالة تكون كالعنوان و الدلالة،على صبابة صبابة،من فضله و شرفه،و رشحة من فضل جامعه و مصنفه،و رتبته على مقدمة،و مقصد،و خاتمة.
فالمقدمة في عنوان الكتاب،و المقصد في فضائله و بعض المدائح و الثناء من الأكابر عليه،و الجواب عما استشكل منه و طعن بسببه فيه،و الخاتمة في ترجمة المصنف رضي اللّه عنه،و سبب رجوعه إلى هذه الطريقة.