إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٠٤
إحیاء علوم الدین جلد ١٦ ، بخش: ج ١٦-كتاب الإملاء ،
(صفحه ٤)
تخصيص الكلام بالمثل الذي ذكر فيه الأقلام إذ قد اتفق أن يكون أشهر ما في الكتاب و أكثر تصرفا على ألسنة الصدور و الأصحاب،حتى لقد صار المثل المذكور في المجالس تحية الداخل و حديث الجالس،فساعدتنا أمنيتك و لو لا العجلة و الاشتغال لأضفنا إلى إملائنا هذا بيانا غيره مما عدوّه مشكلا،و صار لعقولهم الضعيفة مخبلا و مضلّلا،و نحن نستعيذ باللّه من الشيطان،و نستعصم به من جراءة فقهاء الزمان و نتضرع إليه في المزيد من الإحسان،إنه الجواد المنان
ذكر مراسم
الأسئلة في المثل
ذكرت رزقك اللّه ذكره و جعلك تعقل نهيه و أمره،كيف جاز انقسام التوحيد على أربعة مراتب،و لفظة التوحيد تنافي التقسيم في المشهود كما ينافي التكرير التعديد،و إن صح انقسامه على وجه لا يندفع،فهل تصح تلك القسمة فيما يوجد،أو فيما يقدر و رغبت مزيد البيان في تحقيق كل مرتبة،و انقسام طبقات أهلها فيها،إن كان يقع بينهم التفاوت،و ما وجه تمثيلها بالجوز في القشور و اللبوب،و لم كان الأول لا ينفع،و الآخر الذي هو الرابع لا يحل إفشاؤه؟و ما معنى قول أهل هذا الشأن:إفشاء سر الربوبية كفر أين أصل ما قالوه في الشرع؟إذ الإيمان و الكفر،و الهداية و الضلال،و التقريب و التبعيد،و الصديقية و سائر مقامات الولاية،و دركات المخالفة إنما هي مآخذ شرعية،و أحكام نبوية،و كيف يتصور مخاطبة العقلاء الجمادات،و مخاطبة الجمادات للعقلاء،و بما ذا تسمع تلك المخاطبة أ بحاسة الآذان،أم بسمع القلب؟و ما الفرق بين القلم المحسوس و القلم الإلهي؟،و ما حد عالم الملك و عالم الجبروت،و حد عالم الملكوت؟،و ما معنى أن اللّه تعالى خلق آدم على صورته؟،و ما الفرق بين الصورة الظاهرة التي يكون معتقدها منزها مجللا؟،و ما معنى الطريق في،فإنك بالوادي المقدس طوى،و لعله ببغداد أو أصفهان أو نيسابور أو طبرستان في غير الوادي الذي سمع فيه موسى عليه السلام كلام اللّه تعالى؟،و ما معنى