تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٧ - الترجمة
و قد تبيّن مما ذكرنا كلّه سقوط جملة من كلمات الأعلام.
فمنها:كلام ابن الغضائري المتقدّم.
و منها:قول الشيخ المفيد رحمه اللّه في شرح اعتقادات ابن بابويه [١]:و أمّا ما يتعلّق به أبو جعفر من حديث سليم الذي رجع فيه إلى الكتاب المضاف إليه،برواية أبان بن أبي عياش،فالمعنى فيه غير صحيح،غير أنّ هذا الكتاب غير موثوق به،و لا يجوز العمل على أكثره،و قد حصل فيه تخليط و تدليس، فينبغي للمتديّن أن يجتنب العمل بكلّ ما فيه،و لا يعوّل على جملته،و التقليد لروايته.انتهى.
و منها:سكوت ابن داود [٢]على وضع كتابه،بعد نقله عن ابن الغضائري.
و منها:توقف العلاّمة في الخلاصة [٣]في الفاسد من كتابه.
فإنّ فيه:إنّ تسليمه وجود الفاسد فيه لا وجه له،بعد ما سمعت.
و أمّا انحصار روايته في أبان بن أبي عياش،فيظهر وجهه مما مرّ، و به صرّح السيّد أحمد العقيقي رحمه اللّه أيضا،حيث قال-فيما حكي عنه في الخلاصة،ما نصّه-:كان سليم بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام،طلبه الحجّاج ليقتله،فهرب و آوى إلى ابن أبي عياش، فلمّا حضرته الوفاة قال لأبان:إنّ لك عليّ حقا،و قد حضرني الموت- يا بن أخي!-إنّه كان من الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..
[١] تصحيح الاعتقاد:١٤٧ باختلاف يسير.
[٢] رجال ابن داود:١٧٨ برقم ٧٢١،و في القسم الثاني أيضا:٤٦٠ برقم ٢١٩ من طبعة جامعة طهران.
[٣] الخلاصة:٨٣.