تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٣ - الترجمة
السجّاد عليه السلام،و أدّى إلى إنكار مثل المفيد و الشهيد الثاني رحمهما اللّه ولايته.
و العجب كلّ العجب ممّا صدر من بعض الفضلاء في حق الرجل،حيث ناقش في كونه إماميا بمخالفة طريقته أصولا و فروعا للإماميّة،قال:أمّا الفروع؛فهو معلوم الخلاف فيها بالوجدان.و أما الأصول؛فلاتفاق العامة على تعديله و توثيقه و اتباعه و محمودية طريقته،حتى عدّوه أفضل التابعين،و لم يعدوا زين العابدين[عليه السلام]من التابعين فضلا عن كونه أفضلهم؛و ذلك لمعلومية مباينته لهم في عقائده،دون ابن المسيّب الذي هو القدوة لمن يكون الرشد في خلافهم.انتهى.
و وجه العجب:
أوّلا:إنّه اجتهاد في قبال نصّ الصادق عليه السلام بأنّه من ثقات علي بن الحسين عليهما السلام..
و نصّ الكاظم عليه السلام بأنّه من حواري السجّاد عليه السلام..
و نصّ الرضا عليه السلام بكونه إماميا عارفا بهذا الأمر..
و قد وقفت لهذا الفاضل في ترجمة:سفيان بن أبي ليلى [١]اعترافا صريحا بأنّ كون الرجل من حواري إمام يفيد مرتبة فوق العدالة،فما أنساه ذلك هنا؟!ما هذه طريقة اتباع الميل الدليل؟بل من اتباع الدليل الميل و الهوى، و إني أحاشيه من ذلك.
و ثانيا:إنّ فتواه بما يوافق فتاوى العامّة حفظا لنفسه من مثل الحجّاج
[١] في صفحة:٤١٢-٤٢٠ من هذا المجلّد.