تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٣ - الترجمة
فقال سعيد بن قيس:أجبنا اللّه و أجبناك [١]،و نصرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قبره،و قاتلنا معك من ليس مثلك،فارم بنا حيث أحببت..
و في ذلك اليوم قال علي عليه السلام:
«فلو كنت بوابا على باب جنّة
لقلت لهمدان ادخلوا بسلام» [٢]
[١] في الأصل الحجري لعلّه يقرأ:أحببنا اللّه و أحببناك..و ما أثبتناه من المصدر و من شرح النهج.
[٢] ورد البيت في الديوان المنسوب لأمير المؤمنين عليه السلام:١١٤ باختلاف يسير، و لاحظ:تبصير المشتبه ١٤٦٢/٤،و وقعة صفين:٢٧٤،و ٤٢٧،و شرح نهج البلاغة ٢١٧/٥ ذيل قصيدة مفصّلة،و مثله في بحار الأنوار ٤٧٦/٣٢ و حكى عن الديوان في البحار-أيضا-٤٩٨/٣٢،فراجع. سعيد بن قيس من خلال اقواله و مواقفه أقول:من الراجح الإشارة إلى بعض كلماته و مواقفه ليتضح للباحث شخصية المترجم و تفانيه في سبيل عقيدته و إمام زمانه..فقد روي في المجاميع التأريخية إنّه قد مكث علي[عليه السلام]يومين لا يرسل إلى معاوية أحدا و لا يرسل إليه معاوية.ثم إنّ عليا[عليه السلام]دعا بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري،و سعيد بن قيس الهمداني،و شبث بن ربعي التميمي،فقال:«ائتوا هذا الرجل فادعوه إلى اللّه و إلى الطاعة و الجماعة». لاحظ:تاريخ الطبري ٥٧٣/٤،و تاريخ الكامل لابن الأثير ٢٨٥/٣،و صفين لنصر ابن مزاحم:١٨٧،و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٤/٤..و غيرها. قال الطبري في تاريخه ٥٧٤/٤:..فكان علي[عليه السلام]يخرج مرّة الأشتر،و مرّة حجر بن عدي الكندي..إلى أن قال:و مرّة سعيد بن قيس إلى حرب معاوية. و قال:لمّا خطبهم أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلام في النخيلة لحرب معاوية،فقام سعيد بن قيس الهمداني،فقال:يا أمير المؤمنين!سمعا و طاعة،و ودّا و نصيحة،أنا أوّل الناس جاء بما سألت،و بما طلبت..كما في تاريخ الطبري ٧٩/٥.-