تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٢ - الترجمة
المشهور في صحبة الأمير عليه السلام شهرة مالك الأشتر.
و بالجملة؛فمقتضى ما ذكر وثاقة الرجل،و لا يضرّ عدم حضوره الطف [١]لما مرّ التنبيه عليه في الفائدة السادسة و العشرين من مقدمة الكتاب [٢]، و لو تنزلنا عن توثيقه فلا أقلّ من كونه من الحسان.
و ممّا يدلّ أيضا على وثاقته و عدالته،أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أمّره على ثمانية آلاف،و سيّره لردّ غارة سفيان بن عوف بن المغفل الغامدي على الأنبار.
و لمّا كان يوم صفين،و قسّم عليه السلام عسكره أسباعا،جعله على همدان،و له فيهم خطبة مشهورة ذكرها نصر في كتابه [٣]،و نقل الشعبي أنّه لما سمعها،قال:لعمري لقد صدّق فعله قوله.
قال [٤]:و جمع علي عليه السلام همدان يوما،فقال:«يا معشر همدان!أنتم درعي و رمحي و مجني [٥]،ما نصرتم إلاّ اللّه،و لا أجبتم غيره».
[١] أقول:لاحظ رجال الكشي:٦٩ حديث ١٢٤ عن الفضل ما نصه:«فمن التابعين الكبار و رؤسائهم و زهادهم؛جندب بن زهير قاتل الساحر..إلى أن قال:و الأشتر، و سعيد بن قيس..و أشباههم كثير أفناهم الحرب،ثم كثروا بعد حتى قتلوا مع الحسين عليه السلام»..يظهر منه أنّ سعيد بن قيس قتل قبل واقعة الطف،فتفطن.
[٢] الفوائد الرجالية المطبوعة في أول تنقيح المقال ٢١٢/١(من الطبعة الحجرية)، و في تلك المقدمة بيان أنّ من لم يحضر فاجعة الطف لا يؤاخذ-إلاّ في موارد خاصة- لامور شرحها.
[٣] وقعة صفين لنصر بن مزاحم:٢٣٦-٢٣٧.
[٤] وقعة صفين:٤٣٧،و لاحظ:شرح النهج لابن أبي الحديد ٧٨/٨.
[٥] لم يجيء في المصدر المطبوع:و مجني..و على كل يراد منه:الترس،كما في العين ١٥٥/٦،و الصحاح ٢٢٠١/٦..و غيرهما.