تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٨ - الترجمة
فلا أقلّ من عدّ حديثه حسنا يقرب من الصحّة،كما صنعه في الوجيزة [١]، حيث قال:إنّه ممدوح.
فما في الحاوي [٢]من عدّه في الضعفاء ليس غريبا؛لأنّ عادته جرت على جرح البرءاء،بل الغريب اعتذاره عن ذلك بعدم دلالة ما ذكره العلاّمة رحمه اللّه على مدح يدخله في الحسن،فضلا عن التوثيق.
فإنّ فيه:إنّ أيّ مدح أعظم من كونه أوّل الملازمين للسجاد عليه السلام، و كونه مستقيما،و كون شدّة ولائه سببا لشهادته..إلى غير ذلك من المدائح المزبورة.و لكن الاعوجاج مرض ليس له علاج،غفر اللّه تعالى لنا و له و لسائر إخواننا.
بقي من ترجمته ما لا بأس بذكره:
نقل عن ابنه عبد اللّه،أنّه قتل سعيد بن جبير و هو ابن تسع و أربعين سنة [٣].
و عن أبي نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان [٤]:إنّ سعيد بن جبير دخل
[١] الوجيزة:١٥٣[رجال المجلسي:٢١٨ برقم(٨١٤)].
[٢] حاوي الأقوال ٤٩٠/٣ برقم ١٦٠٣[و في المخطوطة:١٢٦٥ برقم(١٥٢٢) من نسختنا].
[٣] ذكر النووي في تهذيب الأسماء و اللغات ٢١٦/١ برقم ٢٠٨،و ابن قتيبة في المعارف:٤٤٥،و شذرات الذهب ١٠٨/١ في حوادث سنة ٩٥،و في تهذيب التهذيب ١١/٤ برقم ١٤ نقلا عن أبي القاسم الطبري،و التاريخ الكبير للبخاري ٤٦١/٣ برقم ١٥٣٣..و غير هذه المعاجم من أنّ المترجم قتل و هو ابن تسع و أربعين سنة.
[٤] تاريخ أصفهان ٣٢٤/١(أول باب السين)،قال:سعيد بن جبير الأسدي-