تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠١ - الترجمة
الرضا عليه السلام.
فإنّ خبر داود نصّ في كونه إماميّا.و كأنّ نسخة الميرزا [١]قد سقط من قوله:
داود بن سليمان إلى قوله:نصر بن قابوس فنسب الرواية الثانية إلى داود،و إن كان مفاد الروايتين في الدلالة على الإماميّة متّحدا.
و الوحيد رحمه اللّه [٢]لم يراجع نسخة الإرشاد حتّى يقف على حقيقة الحال فاعترض على المفيد رحمه اللّه بالاجتهاد،حيث قال:إنّ الرواية الّتي رواها المفيد رحمه اللّه قد رواها في الكافي،عن نصر بن قابوس.نعم؛قبل هذه الرواية متّصلا بها رواية عن أبي علي الخزار،عن داود بن سليمان،قال:قلت لأبي إبراهيم:إنّي أخاف أن يحدث حدث و لا ألقاك،فأخبرني من الإمام بعدك؟فقال:«ابني فلان»يعني أبا الحسن عليه السلام،ثم قال الوحيد رحمه اللّه:و الظاهر أنّ ما ذكره المفيد رحمه اللّه أخذه من الكافي [٣]، كما يظهر من سائر ما عدّه ممّن روى النصّ على الرضا عليه السلام و باقي الأخبار التي أوردها،فكأنّ في نسخته سقط،أو سبق نظره من موضع إلى موضع.انتهى.
و ظاهره الاعتراض على المفيد رحمه اللّه بزعم صحّة نسبة الميرزا،و ليته راجع الإرشاد حتّى يتبيّن له أنّ الاشتباه من الميرزا لا من الإرشاد،و أنّ الموجود في الإرشاد على ما نقلنا،و لا اعتراض عليه بوجه.
و على كل حال؛فوثاقة داود بن سليمان ينبغي الإذعان بها بشهادة
[١] منهج المقال:١٣٥،و منتهى المقال:١٢٩[الطبعة المحقّقة ٢٠١/٣ برقم(١١١٣)].
[٢] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١٣٥ من الطبعة الحجرية.
[٣] الكافي ٣١٣/١ حديث ١١.