تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٢ - الترجمة
محمّد بن عيسى بن عبد اللّه الأشعري،أخبرني عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن
[٣] فيفهم منه أنّه خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي من بيت بالكوفة من جعفى يقال لهم: بنو أبي سبرة.و قد عدّه(جخ)في(قر)،و(ق)،بلفظ:خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي..و ذكره علي بن أحمد العقيقي أيضا بذاك اللفظ قائلا:كان فاضلا.. أقول:خيثمة الذي يروي عن الإمامين الباقر و الصادق عليهما السلام هو الذي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام:١٢٠ برقم ٣،فقال:خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي أبو عبد الرحمن،و في صفحة:١٨٧ برقم ٤٠ في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام،قال:خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي،و من المعلوم أنّ المترجم له يروي عنه محمّد بن عيسى الذي هو من أصحاب الإمام الرضا و الهادي و العسكري عليهم السلام،و الذي ذكره الشيخ في رجاله هو من أصحاب الإمامين الباقر و الصادق عليهما السلام و من يروي عن الإمام العسكري لا بدّ و أن تكون روايته عن الإمام الرضا عليه السلام في ريعان شبابه،و من المعلوم أنّ أول إمامة الإمام الباقر عليه السلام يوم شهادة أبيه الإمام السجاد عليه السلام سنة ٩٥،و أوّل إمامة الإمام الصادق عليه السلام سنة ١١٦ و شهادته سنة ١٤٨،و أول إمامة الإمام الحسن العسكري عليه السلام سنة ٢٥٤،فإذا كان خيثمة الراوي عن الإمام الباقر عليه السلام متحدا مع الراوي عن الإمام الرضا و الهادي و العسكري عليهم السلام لزم أن يكون عمره مائة و تسع و خمسون سنة،هذا إن قلنا أنّ صحبته للإمام الباقر عليه السلام كان في العشرين من عمره،و صحبته للعسكري عليه السلام كان في أول إمامته و آخر سنة من وفاة خيثمة،و لم يعهد هذا العمر لرواتهم عليهم السلام،و بهذا يتّضح جليّا أنّ خيثمة الذي عنونه النجاشي غير خيثمة الذي هو من أصحاب الإمام الرضا و الهادي و العسكري عليهم السلام،فاعتراض هذا المعاصر ساقط نشأ من تسرّعه أو غفلته. ثم قال:و لعلّه أطلقه لأنّه من كتابه و أخباره مطلق كما في خبر(في)في باب إطلاق القول بأنّه شيء،و خبره في باب زيارة الإخوان و رواه الاختصاص.. أقول:اتّضح ممّا ذكرناه أنّ الراوي عن الإمامين الباقر و الصادق عليهما السلام هو: خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي الذي صرّح الشيخ بأنّه من أصحابهما،و ليس المترجم هنا الراوي عنه محمّد بن عيسى بن عبيد الأشعري،و الذي وصفه العقيقي؛بأنّه فاضل هو ابن عبد الرحمن،و ليس المترجم،فتفطن،و سوف يتّضح ذلك في ترجمة ابن عبد الرحمن،فراجع إن شئت.