تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٩ - الترجمة
أوّلا:بالطعن في السند،بأنّ رواتها مجاهيل.
و ثانيا:بأنّ الرؤيا ليست بحجة،فضلا عن أن يعارض بها الخبر المعتمد.
و أمّا قوله عليه السلام:«من رآنا فقد رآنا،فإنّ الشيطان لا يتصوّر بصورنا،و لا بصور شيعتنا».فلا يقتضي حجيّة الرؤيا،فإنّه لا يلزم من رؤية الشخص بعينه أن يكون قوله حجّة فيما يتعلّق بالأحكام.سلّمنا،و لكن نمنع أن ظاهر الألفاظ حجّة فيها،كما هو حجّة في اليقظة؛إذ لا دليل عليه؛و لذلك تفسّر الأشياء بملازماتها و مناسباتها،و أمثال ذلك من التأويلات البعيدة من تفسير الشيء بنقيضه و ضدّه و مشاكله،فجاز أن يكون شرب الخمر عبارة عن لذائذ الدنيا من المباحات.
و أما اسوداد الوجه؛فلا دلالة له على سوء حاله،فإنّه سأل عليه السلام عن مثل هذه الحالة ممّا يعرض الشيعة عند الموت،فقال عليه السلام:«ذاك شيء ترونه عقابا،و ليس كذلك».
بقي هنا شيء،و هو:أنّ النجاشي [١]نقل في ترجمة:علي أخي دعبل،عن إسماعيل بن علي أنّه قال:..ولد عمّي دعبل سنة ثمان و أربعين و مائة،في خلافة المنصور،و رأى موسى عليه السلام،و لقي الرضا عليه السلام،و مات سنة خمس و أربعين و مائتين،أيّام المتوكّل..انتهى.
[١] رجال النجاشي:٢١٢ برقم ٧٢١ الطبعة المصطفوية[طبعة جماعة المدرسين:٢٧٧ برقم(٧٢٧)،و طبعة بيروت ١١٤/٢-١١٥ برقم(٧٢٥)]. أقول:و كذلك أرخ ولادته في تاريخ بغداد ٣٨٥/٨ برقم ٤٤٩٠،بسنده:..قال: أبو القاسم إسماعيل بن علي الخزاعي:ولد دعبل سنة ثمان و أربعين و مائة.و مات سنة ست و أربعين و مائتين..،و ذكر مثله في النجوم الزاهرة ٣٢٢/٢.