تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٧ - الترجمة
«و قبر بطوس يا لها من مصيبة
توقّد في الأحشاء بالحرقات
إلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما
يفرّج عنّا الهمّ و الكربات»
و بالجملة؛فحسن حال الرجل و كونه من أجلاّء الشيعة و أشرافهم،ممّا لا ينبغي الريب فيه.
و قد عدّه المجلسي [١]ممدوحا،فيكون من الحسان.
و ما أنصف الفاضل الجزائري [٢]حيث عدّه في الضعفاء،و إن اعتذر بما هو أشدّ من فعله،حيث قال:اعلم أنّ هذا الرجل شاعر أهل البيت عليهم السلام، و لا يبعد استفادة مدحه مدحا يدخله في الفصل الثاني-يعني فصل الحسان-من قرائن الأحوال،إلاّ أني ذكرته هنا لعدم ثبوت ذلك صريحا.انتهى.
فإنّ فيه:إنّ كون دعبل شاعر أهل البيت عليهم السلام،و إنشاده قصيدته المعهودة،ممّا تعرفه المخدّرات في خدورهنّ،فكيف لم يثبت ذلك عند الجزائري؟!و لما ذا لم يراجع عيون أخبار الرضا عليه السلام حتى يقف على رواية مسندة ناطقة بذلك؟!
[١] في الوجيزة:١٥٢[رجال المجلسي:٢٠٩ برقم(٧١٠)]،قال:و دعبل بن علي الخزاعي(ح).
[٢] في حاوي الأقوال ٤٦١/٣ برقم(١٥٥٤)[المخطوط:٢٦٠ برقم(١٤٧٧)]. أقول:رحم اللّه الجزائري و هفوته هذه،و لا أدري بما يثبت عنده حسن الرجل و عدم حسنه،و باعترافه أنّ دعبل من شعراء أهل البيت أ فلا كان الأحرى أن يدرس حياته و شعره و ولائه،و يتجنّب الحطّ من شأن هذا الشاعر المتفاني بولائه لأهل البيت،و القائل: لقد خفت في الدنيا و أيّام سعيها و إني لأرجو الأمن بعد وفاتي و قول الإمام الرضا صلوات اللّه و سلامه عليه:«آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر»،و لكن ليس المعصوم إلاّ من عصمه اللّه تعالى.