تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٦ - الترجمة
الهمداني،عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال:سمعت دعبل بن عليّ الخزاعي يقول:أنشدت مولاي عليّ بن موسى الرضا عليه السلام قصيدتي التي أولها:
مدارس آيات خلت من تلاوة
و منزل وحي مقفر العرصات
ثم ذكر بعضا منها،فقال:بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا،ثم رفع رأسه إليّ فقال لي:«يا خزاعي!،نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين..» الحديث.
و روى محمّد بن عبد الجبّار في مشكاة الأنوار [١]،أنّه لما قرأ دعبل قصيدته المعروفة على الرضا عليه السلام،و ذكر الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه بقوله:
فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد
تقطّع نفسي إثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة خارج
يقوم على اسم اللّه و البركات
يميّز فينا كلّ حق و باطل
و يجزي على النعماء و النقمات
وضع الرضا عليه السلام يده على رأسه،و تواضع قائما،و دعا له بالفرج.
و في العيون [٢]أيضا:أنّه لمّا وصل إلى قوله:
و قبر ببغداد لنفس زكيّة
تضمّنها الرحمن في الغرفات
قال عليه السلام:«أ فلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟»، قال:بلى،فقال عليه السلام:
[١] مشكاة الأنوار-تأليف الشيخ محمد بن عبد الجبار الكبير-كما في الذريعة ٥٤/٢١ برقم ٣٩٢٣.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام:٣٧٥ باب ٦٦.