تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٧ - باب التاء
و هذا ليس جرحا،لجواز أن يكون المانع من اعتداده تأريخا ينافي الرواية عنه
[١] عليه[و آله]و سلّم،و روى في فضائل أهل البيت عجائب،و قد حمل عليه يحيى بن معين حملا شديدا و أمر بتركه،روى عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف،عن محمّد ابن عمرو الهاشمي،عن زينب بنت علي،عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله]و سلّم قالت:نظر النبي صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم إلى علي[عليه السلام] فقال:هذا في الجنة،و إنّ من شيعته قوم يعطون الإسلام فيلفظونه،لهم نبر،يسمّون الرافضة فمن لقيهم فليقتلهم فإنّهم مشركون!!. أقول:الكذاب نسّاء،ألا يوجد من يسأل هذا الأحمق بأنّه تليد لو كان رافضيا خبيثا-على زعمكم-كيف يروي هذه الرواية المسندة في أنّ الرفضة يعطون الإسلام فيلفظونه،و أنّ من لقيهم فليقتلهم؟!هل يعقل أن يروي هذه الرواية و يعطي سندا لقتله، و هو ما لا يصدر من له صحوة من العقل،فالحديث يكذّب ما نسبه إليه من الرفض و الشتم،و نظائر ذلك،نعم البلاء فيه أنّه يروي فضائل أهل البيت عليهم السلام،و بنظر هذا الأحمق هي من العجائب. ثمّ من أجل روايته في الفضائل و نظائرها ضعّفوه؛لأنّهم لو اعترفوا بوثاقته و جلالته فأين تكون حرب عائشة و طلحة و الزبير و معاوية و نظائرهم؟!و بما ينزّهون أئمّتهم من حربهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إمامهم،و اللّه سبحانه و تعالى يقول: إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاٰفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيٰا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ [سورة المائدة(٥):٣٣]. و له روايات حسنة جدّا فمنها:ما في الخصال ٥٨٠/٢-٥٨١ أبواب السبعين و ما فوقه حديث ٢ بسنده:..قال:حدّثنا عبد العزيز بن الخطاب،عن تليد بن سليمان، عن ليث،عن مجاهد،قال:نزلت في عليّ عليه السلام سبعون آية ما شركه في فضلها أحد. و في الأمالي للشيخ الصدوق:٥٥٣ المجلس الثاني و الثمانون برقم ٨ بسنده:.. قال:حدّثنا مسعود أبو عبد اللّه الخلادي،قال:حدّثني تليد،عن أبي الحجاف،عن أبي إدريس،عن مجاهد،عن عليّ عليه السلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لي:يا عليّ!من فارقك فقد فارقني،و من فارقني فقد فارق اللّه عزّ و جلّ». فالذي يروي أمثال هذه الأحاديث لا بدّ لمن لا يروقه ذلك من تكذيبه و تفسيقه،بل تكفيره،فتفطّن.