تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩ - ٣٢١٨
و قد أرّخوا وفاته بسنة تسع و أربعين و مائتين بالبصرة رحمه اللّه تعالى [١]، و سمعت من النجاشي إبدال التسع بالثمان،و أبدله بعضهم بسنة ست و ثلاثين
[٣] بعد سيبويه أعلم من أبي عثمان المازني بالنحو،قال ابن خلكان:كان في غاية الورع.. و مثله غيره من كلمات أرباب المعاجم،و قد وصفوه ب:الفقيه،و النحوي، و المتكلم،و الأديب،و الراوية للحديث..ثم وصفوه بالورع،و أنّه من فضلاء الناس، و ثقاتهم،و ممن رزق الخلق الحسن،و رفيقا مع تلامذته. ما يكشف عن ورعه في معجم الأدباء ١١١/٧ تحت رقم ٢٤ و غيره من المصادر ما يلي:و روي عن المبرد:إنّ يهوديا بذل للمازني مائة دينار ليقرئه كتاب سيبويه،فامتنع من ذلك،فقيل له:لم امتنعت مع حاجتك و عيلتك؟فقال:إنّ في كتاب سيبويه..كذا و كذا آية من كتاب اللّه،فكرهت أن أقرأ كتاب اللّه للذمة،فلم يمض على ذلك مدة مديدة حتى أرسل الواثق في طلبه،و أخلف اللّه عليه أضعاف ما تركه للّه. و هذه القصة تكشف عن شدة تحفظه و تورعه و غيرته على مقدسات الدين.
[١] الأقوال في وفاة المترجم: ذكر في رجال النجاشي:٨٥ برقم ٢٧٥ أنّ المترجم مات في سنة ٢٤٨،و مثله في الخلاصة:٢٦ برقم ٥،و ملخص المقال في قسم الحسان،و نقد الرجال:٥٩ برقم ٢٦ [المحقّقة ٢٩٥/١ برقم(٧٩٢)]،و مجمع الرجال ٢٧٨/١. و في وفيات الأعيان ٢٨٦/١ برقم ١١٨ قال:و توفى أبو عثمان المازني المذكور في سنة تسع و أربعين و مائتين،و قيل:ثمان و أربعين،و قيل:ست و ثلاثين و مائتين بالبصرة،رحمه اللّه. و في بغية الوعاة:٢٠٣ قال:مات سنة تسع أو ثمان و أربعين و مائتين،كذا قال الخطيب البغدادي،و قال غيره:سنة ثلاثين.. و في شذرات الذهب ١١٣/٢ ذكر وفاته في حوادث سنة سبع و أربعين و مائتين، و في النجوم الزاهرة ٣٢٩/٢ ذكر وفاته سنة ثمان و أربعين و مائتين،و في معجم الأدباء ١٠٨/٧ تحت رقم ٢٤ قال:مات أبو عثمان فيما ذكره الخطيب في سنة تسع و أربعين و مائتين،أو ثمان و أربعين و مائتين،و ذكر ابن واضح أنّه مات سنة ثلاثين و مائتين. و في العبر ٤٤٨/١ ذكر موته في حوادث سنة سبع و أربعين و مائتين.