تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣ - ٣٢١٨
خيّر فاضل،و بكر بن محمّد كان ابن أخي سدير الصيرفي [١].انتهى.
كأنّه عدل من شخص إلى آخر،و لو كان المراد الأوّل لأضمر،مع أنّه لم يبعد ذكره،و لم يطل الكلام،و هذا أولى من حمله على الغلط و اشتباهه،إذ هو يجري في كل كلام و يفسد النظام[فتأمّل] [٢].انتهى.
و هو كما ترى من غرائب الكلام؛ضرورة أنّه لو كان غرضه رجلين،لم يأت بالواو العاطفة قبل الثاني،و لا بكلمة(كان)،بل قال:بكر بن محمّد ابن أخي سدير.و حمل الكلام على الغلط و الاشتباه إنّما يوجب اختلال النظام لو أقدم عليه الإنسان بغير داع ملزم؛و أمّا بعد وجود الداعي القطعي-كما هنا-من حيث فقد سدير بن عبد الرحمن في الرواة،و عدم تعقّل التعريف بالمجهول، فلا مساغ إلاّ الحمل على الاشتباه،و لعله لذا أمر بعد ذلك بالتأمل.
بقى هنا شيء؛و هو:أنّه بعد اتّحاد الرجل و وثاقته-بشهادة النجاشي [٣]، و صاحبي الوجيزة [٤]و البلغة [٥]،و المشتركات للكاظمي [٦]،بل بغير خلاف-.
[١] هنا في التكملة زيادة:الأزدي.
[٢] ما بين المعقوفين من أمره بالتأمل في آخر كلامه،مما يدلّ على تمام مرامه.
[٣] رجال النجاشي:٨٤ برقم ٢٦٩ حيث قال فيه:وجه في هذه الطائفة من بيت جليل بالكوفة..إلى أن قال:و كان ثقة.
[٤] الوجيزة:١٤٧ الطبعة الحجرية[رجال المجلسي:١٧٠ برقم(٢٩٥)]قال:و ابن محمد الأزدي ثقة.
[٥] بلغة المحدثين:٣٣٧ برقم ١.
[٦] المسمى ب:هداية المحدثين:١٨٢ قال:باب بكر بن محمّد المشترك بين ثقة و غيره،و يعرف:أنّه ابن محمّد الأزدي الثقة الجليل الكبير،برواية عبد اللّه بن الصلت، و رواية أحمد بن إسحاق بن جعفر،و العباس بن معروف،و إبراهيم بن هاشم. و قال في صفحة:٢٦:..و ابن محمّد الأزدي الثقة..و ستأتي عبارته. و وثّقه في إتقان المقال:٣٠،و نقد الرجال:٦٠ برقم ٢٨[المحقّقة ٢٩٦/١ برقم