تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٨ - ٣٢٨٥
[١] فقلت له:أريد أرقّ من هذا،فقال: أضمر أن يأخذ المرآة لكي ينظر تمثاله فأدناها فجاز و هم الضمير منه إلى وجنته في الهوى فأدماها فقلت:أريد أرقّ من هذا،أيها الأستاذ!قال:نعم و ما أظنه،اكتب(من البسيط): شبّهته قمرا إذا مرّ مبتسما فكاد يجرحه التشبيه أو كلما و مرّ في خاطري تقبيل وجنته فسيلّت فكرتي من عارضيه دما فقلت:أريد أرقّ من هذا،فقال:يا بن الفاعلة!أرقّ من هذا كيف يكون؟رويدك لانظر فعسى طبخ في المنزل حريرة أرقّ من هذا. و جاء في عقلاء المجانين:٧٦:علي بن ربيعة الكندي،قال:خرج الرشيد إلى الحجّ،فلمّا كان بظاهر الكوفة إذ بصر بهلولا المجنون على قصبة و خلفه الصبيان،و هو يعدو،فقال:من هذا؟قالوا:بهلول المجنون،قال:كنت أشتهي أن أراه،فادعوه من غير ترويع،فقالوا:أجب أمير المؤمنين..فعدا على قصبته،فقال الرشيد:السلام عليك يا بهلول!فقال:و عليك السلام يا أمير المؤمنين!،قال:كنت إليك بالأشواق،قال: لكني لم أشتق إليك،قال:عظني يا بهلول!فقال:و بم أعظك؟هذه قصورهم،و هذه قبورهم،قال:زدني،فقد أحسنت،قال:يا أمير المؤمنين!من رزقه اللّه مالا و جمالا فعفّ في جماله،و واسى في ماله كتب في ديوان الأبرار،فظنّ الرشيد أنّه يريد شيئا، فقال:قد أمرنا لك أن تقضي دينك،فقال:لا يا أمير المؤمنين!لا يقضى الدين بدين، أردد الحقّ على أهله،و اقض دين نفسك من نفسك،قال:فإنّا قد أمرنا أن يجري عليك،فقال:يا أمير المؤمنين!أ ترى اللّه يعطيك و ينساني؟!ثم ولّى هاربا. و في صفحة:٧٧ من عقلاء المجانين:و روى بإسناد آخر أنّه قال للرشيد: يا أمير المؤمنين!فكيف لو أقامك اللّه بين يديه،فسألك عن النقير و الفتيل و القطمير، قال:فخنقته العبرة،فقال الحاجب:حسبك يا بهلول!فقد أوجعت أمير المؤمنين،فقال الرشيد:دعه،فقال بهلول:إنّما أفسده أنت و أضرابك،فقال الرشيد:أريد أن أصلك بصلة،فقال بهلول:ردّها على من أخذت منه،فقال الرشيد:فحاجة،قال:أن لا تراني و لا أراك،ثم قال:يا أمير المؤمنين!حدّثنا أيمن بن نائل،عن قدامة بن عبد اللّه الكلابي قال:رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يرمي جمرة العقبة على ناقة له صهباء لا ضرب و لا طرد،ثم ولّى بقصبته و أنشأ يقول