تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٧ - ٣٢٨٥
[١] وسوس فعرف ب:المجنون. و قال في البيان و التبيين:٣٢٧:و من مجانين الكوفة بهلول،و كان يتشيّع،قال له إسحاق بن الصباح:أكثر اللّه في الشيعة مثلك،قال:بل أكثر اللّه في المرجئة مثلي، و أكثر في الشيعة مثلك.. و قال في الوافي بالوفيات ٣٠٩/١٠ برقم ٤٨٢٤:المجنون بهلول بن عمرو، أبو وهيب الصيرفي المجنون،من أهل الكوفة،حدّث عن أيمن بن نابل،و عمرو بن دينار،و عاصم بن أبي النجود،و كان من عقلاء المجانين وسوس،له كلام مليح و نوادر و أشعار،استقدمه الرشيد أو غيره من الخلفاء ليسمع كلامه،توفي في حدود التسعين و المائة،قال الشيخ شمس الدين:و ما تعرضوا له بجرح و لا تعديل،قال الأصمعي:رأيت بهلولا قائما و معه خبيص،فقلت له:إيش معك؟قال:خبيص،قلت:أطعمني،قال: ليس هو لي،قلت:لمن هو؟قال:لحمدونة بنت الرشيد،أعطتني آكله لها.و قال محمد ابن إسماعيل بن أبي فديك[و ذكر هذه القصة في عقلاء المجانين:٧٦]:رأيت بهلولا في بعض المقابر،و قد دلّى رجليه في قبر و هو يلعب بالتراب،فقلت له:ما تصنع هاهنا؟ فقال:أجالس أقواما لا يؤذونني،و إن غبت لا يغتابونني،فقلت:قد غلا السعر بمرة، فهل تدعو اللّه فيكشف عن الناس؟فقال:و اللّه ما أبالي و لو حبّة بدينار،إن للّه علينا أن نعبده كما أمرنا،و إنّ عليه أن يرزقنا كما وعدنا،ثم صفق يده و أنشأ يقول(من البسيط): يا من تمتع بالدنيا و زينتها و لا تنام عن اللذات عيناه شغلت نفسك فيما لست تدركه تقول للّه ما ذا حين تلقاه ..إلى أن قال في صفحة:٣١٠:و قال عبد اللّه بن عبد الكريم:كان لبهلول صديق قبل أن يجنّ،فلما أصيب بعقله،فارقه صديقه،فبينا بهلول يمشي في بعض طرقات البصرة إذا بصديقه،فلمّا رآه صديقه عدل عنه،فقال بهلول(من الخفيف): ادن منّي و لا تخافنّ غدري ليس يخشى الخليل غدر الخليل إنّ أدنى الذي ينالك منّي ستر ما يتقى و بثّ الجميل و في صفحة:٣١١ قال:و سأله يوما علي بن عبد الصمد البغدادي:هل أحدثت في رقة البشرة شيئا؟فقال:اكتب(من السريع): أضمر أن أضمر حبّي له فيشتكي إضمار إضماري رقّ فلو مرّت به ذرة لخضّبته بدم جاري