شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٨٩ - باب ما ينصرف وما لا ينصرف
|
....... |
... اسم أنثى ... |
لأن المسمى به مذكر من «فعال» كله لا يكون إلا معربا غير منصرف ؛ ولهذا جعلته كـ «عناق» المسمى به مذكر ؛ فإن حكمه أن يعرب ويمنع من الصرف ؛ لأنه مؤنث ، زائد على ثلاثة أحرف.
ومن العرب من يصرف «فعال» المسمى به ذكر تشبيها بـ «صباح».
حكى ذلك سيبويه [١] رحمهالله والله أعلم.
(ص)
|
وامنع لتعريف وعدل (سحرا) |
ظرفا ، وأوجب صرفه منكّرا |
|
|
تميم منع (أمس) فى رفع ترى |
وعنهم فى غير رفع كسرا |
|
|
وبعضهم بفتح جرّا ولدى |
غيرهم اكسر مطلقا إن جرّدا |
|
|
ومع (أل) وفى إضافة وفى |
تنكير اعراب لكلّ اقتفى |
|
|
وعدل غير (سحر) و (أمس) فى |
تسمية تعرض غير منتفى |
(ش) ومما منع صرفه للعدل والتعريف «سحر» إذا قصد به : سحر يوم بعينه ، وجعل ظرفا ؛ كقولك : «خرجت يوم الجمعة سحر» ، والأصل أن يذكر معرفا بالألف واللام ، فعدل عن الألف واللام وقصد تعريفه ، فاجتمع فيه العدل والتعريف فمنع من الصرف ، ولا يكون هكذا إلا مفعولا فيه.
ولا يمنع قصد تعيينه ، وظرفيته مصاحبة الألف واللام.
فلو لم تقصد ظرفيته ، وقصد تعيينه لم يستغن عن الألف واللام أو الإضافة ؛ كقولك : «استطبت السّحر» ، و «طاب السّحر» ، و «قمت عند السّحر».
وزعم صدر الأفاضل أن «سحر» المشار إليه مبنى على الفتح ، لتضمنه معنى حرف التعريف. وما ذهب إليه مردود بثلاثة أوجه :
أحدها : أن ما ادعاه ممكن ، وما ادعيناه ممكن لكن ما ادعيناه أولى ؛ لأنه خروج عن الأصل بوجه دون وجه ؛ لأن الممنوع من الصرف باق على الإعراب ، بخلاف ما ادعاه ؛ لأنه خروج عن الأصل بكل وجه.
[١]قال سيبويه : ومن العرب من يصرف «رقاش» و «غلاب» إذا سمى به مذكرا ، لا يضمه على التأنيث ، بل يجعله اسما مذكرا ، كأنه سمى رجلا بـ «صباح». ينظر : الكتاب (٣ / ٢٨٠).