شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٢٥ - باب الندبة
|
وكمنادى اجعل المندوب فى |
حكم ، وقسم غير ما عنه نفى |
|
|
ومنتهى ذا افتح وصله بألف |
متلوّها إن كان مثلها حذف |
|
|
كذاك تنوين الّذى به كمل |
من صلة أو غيرها نلت الأمل |
|
|
وجائز إيلاؤها النّعت لدى |
يونس نحو : (واعلى السّيدا) |
|
|
وافتح أو ابق شكلة اللّذ ما فتح |
إن لم يكن بشكله معنى يصحّ |
|
|
ك (وارقاشا) (واغلام الرّجلا) |
واكسر وجئ باليا وفتحا فضّلا |
|
|
والشّكل حتما أوله مجانسا |
إن يكن الفتح بوهم لابسا |
|
|
ك (وافتاكى) (وافتاهو) فهنا |
بالكسر والضّمّ المراد بيّنا |
|
|
والكسر فى التّنوين والفتح ألف |
فى المذهب الكوفى قبل ذى الألف |
|
|
ك (واغلام زيدنى وزيدنا) |
وإن وقفت فأت بالها معلنا |
|
|
لكلّهم وهمز نحو (عفرا) |
مع ما يلى : يحذف عند الفرّا |
|
|
وغيره الهمزة يوليها الألف |
والفتح للكوفى مغن عن ألف |
|
|
وألف النّدبة ليس يلتزم |
إذا التباسا أمنوا كـ (واحكم) |
(ش) الندبة : إعلان التفجع باسم من فقده بموت ، أو غيبة كأنه يناديه نحو : «وازيداه».
والقصد الإعلام بعظمة المصاب ؛ ولذلك لا يندب إلا باسم علم أو مضاف إضافة يتضح بها المندوب ؛ كما يتضح بالعلم.
ولا يندب «أىّ» ولا اسم إشارة ، ولا اسم جنس مفرد ، أى : غير مضاف ؛ لأنها غير دالة على المندوب دلالة يتبين بها عذر النادب.
ويجوز أن يندب الموصول إذا اشتهرت صلته شهرة تزيل إبهامه كقولهم : «وامن حفر بئر زمزماه».
وأشرت بقولى :
|
وربّما أغنى عن اسم من ندب |
«رزيّة» أو نحوها ...... |
إلى نحو قولهم : و «انقطاع ظهراه».
وقول الشاعر : [من الكامل]
|
تبكيهم دهماء معولة |
وتقول سلمى وارزيّتيه [١] |
[١]البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات فى ديوانه ص ٩٩ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٥٤٩ ، وشرح ـ