شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٣٦١ - الالحاق
(ص)
|
وآية الملحق أن يشرك فى |
ثبوت مثبت ونفى ما نفى |
|
|
من غير ملحق وفى فكّ يخف |
ومصدر للأصل شائعا عرف |
|
|
فالفكّ كانفكاك باءى (جلببا) |
لولاه ما ساوى المثال (جردبا) |
(ش) أى : علامة المثال الملحق بمثال آخر : أن يكون الملحق مشاركا للملحق به فى ثبوت ما فيه من زائد ، وتجريده مما ليس فيه إلا ما لا يكمل إلحاق بدونه.
مثال ذلك : أن تبنى من «مقعنسس» مثل «سميدع» فتجرد «مقعنسسا» مما ليس فى «سميدع» وهو الميم والنون ، وتثبت فيه ياء بإزاء الياء ، ويغتفر بقاء السين الثانية ؛ إذ لا يكمل الإلحاق بدونها فتقول : «قعيسس».
قابلت السين بالقاف ، والميم بالعين ، والياء بالياء ، والدال والعين بالسينين.
فشارك الفرع الأصل فى ثبوت ما ثبت له من الزوائد ، وهو الياء ، ونفى ما لم يثبت له وهو الميم والنون.
واغتفر فى الفرع ثبوت السين الثانية مع انتفائها من الأصل ؛ لكون الإلحاق لا يثبت بدونها.
وقوله :
|
... فى فكّ يخفّ |
......... |
إشارة إلى أن الملحق بتضعيف كـ «قردد» [١] و «جلبب» لا بد من كونه مفكوكا غير مدغم ؛ لأن إدغامه يخل بالتقابل ؛ ألا ترى أن «جلبب» لو أدغمته لقلت فيه : «جلبّ» كما قلت فى «أعدد» : «أعدّ» [و] لأخللت بمقابلته لـ «دحرج».
فلو كان أول الضعفين ساكنا لم يكن بد من الإدغام لصعوبة الفك نحو : «خدبّ» ـ بتضعيف الباء ـ فإنه ملحق بـ «قمطر» [٢] فاغتفرت هذه المخالفة لما فى الفك من الصعوبة والثقل.
وقوله :
|
.......... |
ومصدر للأصل شائعا عرف |
[١] القردد : الجبل وما ارتفع من الأرض. القاموس (قرد).
[٢] القمطر : ما تصان فيه الكتب. اللسان (قمطر).