شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ١٧٨ - فصل فى (لو)
وما منعه شائع ذائع فى كلام العرب ؛ كقوله ـ تعالى ـ : (وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ) [لقمان : ٢٧] ، وكقول الراجز : [من الرجز]
|
لو أنّ حيّا مدرك الفلاح |
أدركه ملاعب الرّماح [١] |
وكقول الشاعر : [من الطويل]
|
ولو أنّ حيّا فائت الموت فاته |
أخو الحرب فوق القارح العدوان [٢] |
وكقول الآخر : [من الطويل]
|
ولو أنّ ما أبقيت منّى معلّق |
بعود ثمام [٣] ما تأوّد [٤] عودها [٥] |
وكقول الآخر : [من الطويل]
|
ولو أنّها عصفورة لحسبتها |
مسوّمة تدعو عبيدا وأزنما [٦] |
وقد انفردت «لو» بأن جوابها لا يكون إلا فعلا ماضيا ، أو مضارعا مجزوما بـ «لم».
وقلما يخلو من اللام إن كان مثبتا نحو : (وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) [الأنفال : ٢٣].
وخلوه من اللام فى الإثبات قليل كقوله ـ تعالى ـ : (لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ) [الأعراف : ١٥٥] ، وكقوله ـ تعالى ـ : (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ
[١]الرجز للبيد بن ربيعة فى ديوانه ص ٣٣٣ ، وجمهرة اللغة ٥٥٥ ، وخزانة الأدب ١١ / ٣٠٤ ، والدرر ٢ / ١٨١ ، وشرح شواهد المغنى ٢ / ٦٦٣ ، ولسان العرب (لعب) ، والمقاصد النحوية ٤ / ٤٦٦ ، ولبنت عامر بن مالك فى الحماسة الشجرية ١ / ٣٢٩ ، وبلا نسبة فى الجنى الدانى ص ٢٨٢ ، ومغنى اللبيب ١ / ٢٧٠ ، وهمع الهوامع ١ / ١٣٨.
[٢]البيت لصخر بن عمرو السلمى فى المقاصد النحوية ٤ / ٤٥٩ ، وبلا نسبة فى تذكرة النحاة ص ٧٣ ، وجمهرة اللغة ص ١٢٣٧ ، وشرح الأشمونى ٣ / ٦٠٣ ، ولسان العرب (عدا).
[٣] الثمام : نبت. (القاموس ـ ثمم)
[٤] تأود : تعوج. (المقاييس ـ أود)
[٥]البيت لابن الدمينة فى سمط اللآلى ص ١٨١ ، ولم أقع عليه فى ديوانه ، وللراعى النميرى فى الأشباه والنظائر ٥ / ٢٥٩ ، ولم أقع عليه فى ديوانه ، وبلا نسبة فى خزانة الأدب ١١ / ٣٦٩ ، ورصف المبانى ص ٢٩٠ ، وشرح الأشمونى ٣ / ٦٠٣ ، ولسان العرب (ثمم).
[٦]البيت لجرير فى ديوانه ص ٣٢٣ ، وشرح شواهد المغنى ٢ / ٦٦٢ ، وله أو للبعيث فى حماسة البحترى ص ٢٦١ ، وللعوام بن شوذب الشيبانى فى العقد الفريد ٥ / ١٩٥ ، ولسان العرب (زنم) ، والمعانى الكبير ص ٩٢٧ ، ومعجم الشعراء ص ٣٠٠ ، والمقاصد النحوية ٤ / ٤٦٧ ، وبلا نسبة فى تذكرة النحاة ص ٧٣ ، وجمهرة اللغة ص ٨٢٨ ، والجنى الدانى ص ٢٨١ ، وشرح الأشمونى ٣ / ٦٠٣ ، ومغنى اللبيب ١ / ٢٧٠.