شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٣٣ - باب الترخيم فى النداء
ويتناول المركب من قولى :
|
والعجز احذف من مركّب ... |
....... |
نحو : «معد يكرب» و «بخت نصّر» و «سيبويه» و «تأبّط شرّا» ، ولا يتناول نحو : «امرئ القيس» و «عبد الله» ؛ لأنه قد تقدم التنبيه على أن الخلو من الإضافة ، من شروط الترخيم.
وأكثر النحويين لا يجيزون ترخيم المركب المضمن إسنادا كـ «تأبّط شرّا» وهو جائز ؛ لأن سيبويه [١] حكى ذلك فى بعض «أبواب النسب» فقال : «تقول فى النسب إلى «تأبّط شرّا» : «تأبّطى» ؛ لأن من العرب من يقول : «يا تأبّط «»». ومنع ترخيمه فى «باب الترخيم». فعلم بذلك أن منع ترخيمه كثير ، وجواز ترخيمه قليل.
وقد نبهت على ذلك بقولى :
|
....... وفى |
مضمّن الإسناد نزرا ذا اقتفي |
يقال : قفوت الشيء ، واقتفيته بمعنى : تتبعته.
ثم نبهت على أن «اثنا عشر» إذا كان علما يقال فى ترخيمه : «يا اثن» بحذف الألف مع «عشر» ؛ قال سيبويه : «وأما «اثنا عشر» فإذا رخمته حذفت «عشر» مع الألف ؛ لأن «عشر» بمنزلة نون «مسلمين»». هذا نصه [٢].
وكثر دعاء بعضهم بعضا بـ «الصّاحب» فأشبه العلم ، فرخم بحذف بائه كقول الشاعر : [من الرجز]
|
يا صاح يا ذا الضّامر العنس [٣] |
والرّحل والأقتاب [٤] والحلس [٥] |
[١]ينظر : الكتاب (٣ / ٣٧٧).
[٢]وتتمة كلام سيبويه : «والألف بمنزلة الواو ، وأمره فى الإضافة والتحقير كأمر مسلمين ، يقول : تلقى عشر مع الألف كما تلقى النون مع الواو». ينظر : الكتاب (٢ / ٢٦٩).
[٣] العنس : الناقة الصّلبة. ينظر : مقاييس اللغة (عنس).
[٤] الأقتاب : جمع قتب : الرحل الصغير على قدر سنام البعير. ينظر : القاموس (قتب).
[٥]البيت لخالد بن مهاجر فى الأغانى ١٠ / ١٠٨ ، ١٠٩ ، ١٣٦ ، ١٦ / ١٤٠ ، ١٤١ ، ١٤٢ ، ولخزز بن لوذان فى خزانة الأدب ٢ / ٢٣٠ ، ٢٣٣ ، والكتاب ٢ / ١٩٠ ، وبلا نسبة فى الخصائص ٣ / ٣٠٢ ، وشرح عمدة الحافظ ص ٦٤٠ ، وشرح قطر الندى ص ٢١١ ، وشرح المفصل ٢ / ٨ ، ومجالس ثعلب ١ / ٣٣٣ ، ٢ / ٥١٣ ، والمقتضب ٢ / ٥٤ ، ٤ / ٢٢٣ ، والمقرب ١ / ١٧٩.