شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٧٠ - باب ما ينصرف وما لا ينصرف
و «خيلاء» و «سيراء» [١] و «راهطاء» [٢] و «عاشوراء» و «بروكاء» [٣] و «قريثاء» [٤] و «أنصباء» و «قرفصاء» [٥] و «مأتوناء» و «جربياء» [٦].
أو صفة كـ «حبلى» و «سكرى» و «صرعى» و «حمراء» و «نفساء» و «شركاء» و «أصدقاء».
ولاستيفاء الأوزان المتضمنة ألفى التأنيث باب يأتى ـ إن شاء الله تعالى ـ.
والمقصورة أصل الممدودة ؛ ولذلك قيل فى «صحراء» : «صحار» كما قيل فى «حبلى» : «حبال».
ولو كانت الهمزة غير مبدلة لسلمت من الانقلاب ؛ لأن الهمزة الواقعة بعد كسرة حكمها السلامة.
وفى تساوى «صحراء» و «حمراء» فى منع الصرف دلالة على أن الوصفية فيما فيه ألف التأنيث لا أثر لها ، وأن الألف سبب قائم مقام سببين ، وإنما كانت كذلك دون التاء ؛ لأن لحاقها شبيه بلحاق الحروف الأصلية مزجا ولزوما ، بخلاف التاء فإنها فى الغالب طارئة زائلة مقدرة الانفصال ؛ فلذلك لا يعتد بها فى نسب ، ولا تكسير ، ولا تصغير ؛ كما اعتد بألف التأنيث.
وإنما قلت : فى الغالب ؛ لأن من المؤنث بالتاء ما لا ينفك عنها استعمالا ولو قدر انفكاكه ، لوجد له نظير كـ «همزة» [٧] ؛ فإن التاء ملازمة له استعمالا ، ولو قدر انفكاكه عنها لكان «همزا» كـ «حطم» ؛ لكن «حطم» [٨] مستعمل ، و «همز» غير مستعمل.
ومن المؤنث بالتاء ما لا ينفك عنها استعمالا ، ولو قدر انفكاكه عنها لم يوجد له
ـ (قبط) ، لسان العرب (نطف).
[١] السّيراء : نوع من البرود فيه خطوط صفر ، أو يخالطه حرير. ينظر : القاموس (سير).
[٢] الراهطاء : جحر من جحرة اليربوع بين النافقاء والقاصماء. ينظر : مقاييس اللغة (رهط).
[٣] بروكاء : الثبات فى الحرب. ينظر : اللسان (برك).
[٤] قريثاء : ضرب من أطيب التمر بسرا ينظر : القاموس (قرث).
[٥] قرفصاء : أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبى بيديه يضعهما على ساقيه.
ينظر : القاموس (قرفص).
[٦] الجربياء : الريح بين الجنوب والصبا ، والرجل الضعيف. ينظر : القاموس (جرب).
[٧] الهماز : العياب. ينظر : مقاييس اللغة (همز).
[٨] الحطم : السواق بعنف. ينظر : مقاييس اللغة (حطم).