شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٣١٤ - باب النسب
معاملة «دوّ» [١] ؛ فيقال فى المنسوب إلى «فى» مسمى به : «فيوى» وفى المنسوب إلى «لو» : «لووى».
وإن كان حرف اللين ألفا ضوعفت وأبدلت الثانية همزة ثم أوليت ياء النسب كقولك فى «لا» ـ مسمى به ـ «لائى» ، ويجوز قلب الهمزة واوا.
وإذا نسب إلى المحذوف الفاء الصحيح اللام كـ «صفة» لم يرد إليه المحذوف ، فيقال فى النسب إلى «صفة» و «عدة» : «صفى» و «عدى».
فإن كان معتل اللام كـ «شية» وجب الرد.
ومذهب سيبويه [٢] ألا يرد عين المجبور إلى السكون إن كان أصلها السكون ، بل تفتح ويعامل الاسم معاملة المقصور إن كان معتلا ، ومعاملة «جمل» و «عنب» و «صرد» إن كان صحيحا كقولك فى «شية» و «حر» : «وشوى» و «حرحى».
ومذهب الأخفش أن ترد عين المجبور إلى سكونها إن كانت ساكنة فى الأصل ؛ فيقال على مذهبه : «وشيى» و «حرحى».
فلو كان ما أصله السكون مضاعفا رد إليه باتفاق كراهية لفك المضاعف ؛ فيقال فى النسب إلى «رب» ـ مسمى به ـ على قصد الجبر : «ربّىّ» ولا يقال : «رببى».
نص على جميع ذلك سيبويه [٣] ، رحمهالله تعالى.
وإذا قصد النسب إلى جمع باق على جمعيته جىء بواحده ونسب إليه كقولك فى النسب إلى «الفرائض» : «فرضى» وإلى (الحمس» [٤] و (الفرع» [٥] : «أحمسى» و «أفرعى».
ولا فرق فى ذلك بين ما له واحد قياسى كـ «فرائض» وبين ما لا واحد له قياسى كـ «مذاكير» ، خلافا لأبى زيد فى إجازة «مذاكيرى» ونحوه مما جمع على تقدير واحد لم يستعمل.
[١] الدوّ : المفازة. المقاييس (دوو).
[٢]الكتاب (٣ / ٣٦٣).
[٣]قال سيبويه : وإن أضفت إلى (رب) فيمن خفف فرددت قلت (ربّىّ) ، وإنما أسكنت كراهية التضعيف ، فيعاد بناؤه. الكتاب (٣ / ٣٥٩).
[٤] يقال : عام أحمس : إذا كان شديدا. المقاييس (حمس).
[٥] الأفرع : الرجل التام الشعر. المقياس (فرع).