شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ١٧٣ - فصل فى (لو)
|
وقد يلى اسم (لو) وبعد فعل |
مفسّر رافع الاسم قبل |
|
|
ومغرب من بسوى ذا ينطق |
ك (لو بغير الماء حلقى شرق) |
|
|
وقد يلى مضارع (لو) فيجب |
مضيّه معنى كـ (لو يجفو ضرب) |
|
|
وهى جوابا تقتضى (لم أبن) |
أو (بنت) والمثبت باللام قرن |
|
|
ومع نفيه بـ (ما) قد توجد |
ومع الاثبات قليلا تفقد |
|
|
ولدليل حذفه أجز كما |
أجيز فى جواب (إن) إن علما |
|
|
وفى (فلو فى سالف الدّهر) حذف |
جواب (لو) والشّرط ـ أيضا ـ إذ عرف |
(ش) «لو» على ضربين : موصولة ، وشرطية :
فالموصولة : التى يصلح فى موضعها «أن» ، وأكثر ما تقع بعد «ودّ» أو ما فى معناها ، وقد تقدم ذكرها مع الموصولات.
والشرطية مرادفة لـ «إن» كالتى فى قوله ـ تعالى ـ : (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ) [النساء : ٩].
وغير مرادفة لـ «إن» وهى أكثر وقوعا من غيرها ، وعبارة سيبويه عنها أن قال : «وأما «لو» فلما كان سيقع لوقوع غيره» [١] ، يعنى : أنك إذا قلت : «لو قام زيد لقام عمرو» فمقتضاه : أن القيام من عمرو كان متوقعا لحصول قيام من زيد على تقدير حصوله ، وليس فى هذه العبارة تعرض لكون الثانى صالحا للحصول بدون حصول الأول ، أو لا.
والحق فيه أنه صالح لذلك ، وأن الأول محكوم بعدم حصوله ؛ لأنه قد يقال : «لو ترك العبد سؤال ربّه لأعطاه» ؛ فترك السؤال محكوم بعدم حصوله ، والعطاء محكوم بحصوله على كل حال ، والمعنى : أن عطاءه حاصل مع ترك السؤال ، فكيف مع السؤال؟.
ومنه قول عمر ـ رضى الله عنه ـ فى صهيب ـ رضى الله عنه ـ : «نعم العبد صهيب ، لو لم يخف الله لم يعصه».
والعبارة الجيدة فى «لو» أن يقال : «حرف يدل على انتفاء تال يلزم لثبوته ثبوت تاليه» ، وهذا معنى قولى :
[١]ينظر : الكتاب (٤ / ٢٢٤).