شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٩٢ - باب ما ينصرف وما لا ينصرف
|
كذا الّذى فى الأصل كان ذكرا |
نحو غلام بـ (دلال) شهرا |
|
|
كذاك نحو : (حائض) مسمّى |
به امرؤ يصرف قولا حتما |
|
|
وكلّ ما كـ (حائض) نعتا بلا |
علامة فحكمه له اجعلا |
|
|
واسم مؤنّث (هبوط) لا صفه |
[فإن تعرّفه فخطّىء صارفه][١] |
|
|
وك (هبوط) وزنه مستعملا |
فى الأرضين فتقصّ المثلا |
|
|
وكلّ تكسير مجرّد يعدّ |
مذكّرا فحكمه حكم (معدّ) |
|
|
وفى (ذراع) و (كراع) فضّلا |
منع إذا اسمى ذكرين جعلا |
|
|
ويمنع التّأنيث معنى العلم |
ولو يكون مثل (هند) أو (قدم) |
|
|
وإنّما منع الثّلاثى ملتزم |
إن يعز مع تأنيثه إلى العجم |
|
|
أو تتحرّك عينه كـ (سقرا) |
أو يسبق استعماله مذكّرا |
|
|
ك (زيد) اسم امرأة وخيّرا |
فى ذا أناس منهم ابن عمرا |
|
|
وما سوى ذاك كـ (جمل) يصرف |
ومنعه أولى لدى من يعرف |
|
|
و (يد) اسم امرأة كـ (جمل) فى |
إجازة الوجهين فامنع واصرف |
|
|
و (بنتا) اصرف علما لذكر |
والمنع رأى ليس بالمشتهر |
|
|
والأخت كالبنت وفى (هنت) : (هنه) |
قل وامنعنها الصّرف فهى قمنه |
(ش) لما استوفيت الكلام على القسم الخامس وهو : ما لا ينصرف للعدل والتعريف ـ شرعت فى تبيين القسم السادس وهو : ما لا ينصرف للتأنيث والتعريف.
فمنه المؤنث بالهاء كـ «عمرة» و «حمزة» و «ضباعة» و «عكاشة» ، ولا فرق بين القليل الحروف والكثيرها ، والمؤنث المسمى والمذكره.
ومثله المؤنث بالقصد الزائدة حروفه على الثلاثة كـ «زينب» و «سعاد» ، مذكرا كان المسمى به أو مؤنثا ؛ فإن آخره منزل منزلة هاء التأنيث.
ثم بينت أن المؤنث العارى من علامة إذا كان ثلاثيا، وسمى به مذكر ، فلا يعتبر تأنيثه، سواء فى ذلك الساكن الثانى والمحركه.
وكذلك الزائد على ثلاثة أحرف من أسماء الإناث المذكرة الأصل كـ «دلال» و «وصال» ؛ فإنهما من أسماء الإناث ، وأصلهما التذكير.
فإذا سمى بشىء من هذا النوع مذكر بعد أن سمى به مؤنث انصرف ولم يعتبر
[١] فى أ : فأجره مجرى (عناق) معرفه.