شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٣٩ - باب الاختصاص المشابه للنداء
أراد : إن ابن حارثة.
فجاز للمضطر أن يرخم فى غير نداء : «مالكا» و «أمامة» و «حارثة» لأنها أسماء صالحة للنداء ؛ بخلاف اسم معرف بالألف واللام ، فلا يرخم فى غير نداء ؛ لعدم صلاحيته للنداء.
ولذلك خطئ من جعل من ترخيم الضرورة قول الراجز : [من الرجز]
أو الفا مكّة من ورق الحمى [١]
ذكر هذا أبو الفتح بن جنى فى «المحتسب» [٢].
باب الاختصاص المشابه للنداء
(ص)
|
والاختصاص كالنّدا لفظا وما |
يعنى به ذو النّطق شخصا كلّما |
|
|
بل نفسه مشاركا أو مفردا |
لكن أبوا إيلاءه حرف ندا |
|
|
ك (اغفر لنا أيّتها العصابه) |
و (أنا أيّها الفتى نسّابه) |
|
|
ومنه قول راجز قد ارتجل |
(نحن بنى ضبّة أصحاب الجمل) [٣] |
|
|
وقد يلى المخاطب اختصاص |
نحو (بك الله لنا الخلاص) |
(ش) قد يجاء بكلام على صورة هى لغيره توسعا عند أمن الالتباس فمن ذلك :
ورود الخبر بصورة الأمر.
وورود الأمر بصورة الخبر.
وورود الخبر بصورة الاستفهام.
وورود الاستفهام بصورة الخبر.
ومن ذلك ورود الاختصاص بصورة النداء كقولهم : «اللهمّ اغفر لنا أيّتها
ـ ٢ / ١٩٠ ، والكتاب ٢ / ٢٧٢ ، والمقاصد النحوية ٤ / ٢٨٣ ، وبلا نسبة فى أسرار العربية ص ٢٤١ ، والإنصاف ١ / ٣٥٤ ، وشرح الأشمونى ٢ / ٤٧٧ ، والمقرب ١ / ١٨٨ ، وهمع الهوامع ١ / ١٨١.
[١] تقدم تخريج هذا الرجز.
[٢]قال ابن جنى ـ معقبا على هذا البيت ـ : إنه أراد الحمام ثم رخم ؛ لأن ما فيه لام التعريف لا ينادى أصلا ، فكيف يرخم؟!. ينظر : المحتسب : ١ / ٧٨.
[٣] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (ندس) ، (جمل) ، (قحل) ، وجمهرة اللغة ص ٢٦٩ ، وتاج العروس (بجل) ، (جمل).