شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٣٥ - باب الترخيم فى النداء
|
ك (حبلوى) وك (طيلسان) |
بالكسر حين اسمين يجعلان |
|
|
ونحو (قاضين) على الوجهين ما |
عن ردّ لامه غنى إن رخّما |
|
|
وإن ترخّم ما بشدّ ختما |
من بعد مدّ فاجعل المدّغما |
|
|
محرّكا كأصله ، وإن عدم |
تحريكا اصليّا ففتحه التزم |
|
|
وإن نوى المحذوف والمدغم لم |
يسبقه مدّ فالسّكون ملتزم |
|
|
ومن يقل : (يا حاو) ضمّ ـ مطلقا ـ |
وقد ترى الوجهين لن يفترقا |
(ش) الأكثر فى الترخيم أن يحذف ما يحذف ، وينوى ثبوته فلا يغير ما بقى.
وقد يحذف ما يحذف ، ولا ينوى ثبوته ؛ فيعطى آخر ما بقى ما يحق لمثله الكائن آخرا فى أصل الوضع : فيقال على الوجه الأول فى «حارث» و «جعفر» و «قمطر» : «يا حار» و «يا جعف» و «يا قمط».
وعلى الوجه الثانى : «يا حار» و «يا جعف» و «يا قمط».
وكذا يقال على الوجه الأول فى «ثمود» و «صميان» [١] و «علاوة» ـ علمين ـ : «يا ثمو» و «يا صمى» و «يا علاو».
وعلى الوجه الثانى : «يا ثمى» و «يا صما» و «يا علاء» ؛ كما يقال فى جمع «جرو» : أجر وجراء ، والأصل : أجرو وجراو.
وترك على الوجه الأول ما قبل المحذوف على ما كان عليه ؛ لأن المحذوف منوى الثبوت.
ولا يقال فى «مسلمة» : «يا مسلم» ؛ لئلا يتوهم أن المقصود مذكر ، وإنما يقال : «يا مسلم» ـ بفتح الميم ـ فإن ذلك يمنع التوهم.
فلو كان المؤنث بالتاء علما «مسلمة» جاز ترخيمه ـ مطلقا ـ لعدم المانع.
ويتعين الترخيم على تقدير ثبوت المحذوف إن أوقع تقدير الاستقلال فى عدم النظير كـ «حبلوى» ـ علما ـ فإنه لا يجوز ترخيمه على تقدير الاستقلال ؛ لاستلزام ذلك قلب واوه ألفا لتحركها ، وانفتاح ما قبلها ،
وليس فى الكلام «فعلى» إلا وألفه مزيدة للتأنيث غير منقلبة من واو ولا ياء ؛
[١] الصميان : الشجاع الصادق الحملة. ينظر : القاموس (صمى).